والثالث: سلمنا أن الصوم تعين طريقا في التحرز، ولكن مطلق الصوم أو صوم رمضان؟ الأول: مسلم، والثاني: ممنوع.
بيانه: أن الصوم ضد الفطر، سواء كان من رمضان أو من غيره، والاحتراز من الفطر يحصل بمطلق الصوم لا بصوم مخصوص.
والرابع: سلمنا أن صوم رمضان يتعين طريقا في التحرز منه، ولكن أمكن إيجابه أم لم يمكن؟ الأول: ممنوع، والثاني: مسلم.
وبيان عدم الإمكان من ثلاثة أوجه:
أحدها: أنا متى أوجبنا الصوم في هذا اليوم كان منهيا عنه، لأنه صوم يوم شك، وقد نهي عن ذلك. والمحظور لا يحترز عنه بفعل محظور مثله بل أرجح منه! لأن حظر الفطر بناء على احتمال، والنهي عن صوم يوم الشك مستند إلى دليل محكم، فكان بالمنع أولى.
والوجه الثاني: أن إيجاب صومه من رمضان لا يخلو إما أن يكون بنية لرمضان -وهذا لا يجوز لأنه لا يتيقن أنه من رمضان، والنية ينبغي أن تكون على وفق المنوي- أو يقول: إن كان غدا من رمضان، فأنا صائم. وهذا لا يجوز لأن تعليق النية بشرط غير صحيح.
والثالث: أن إيجاب صومه من رمضان يفضي إلى إيجاب صوم أحد وثلاثين يوما، وهو إذا غم هلال رمضان وهلال شوال، وهذا مخالف للإجماع.
والوجه الخامس:
أن ما ذكرتموه من المناسبة منقوض بمسائل، منها:
Page 72
الجزء الأول من كتاب: ((درء اللوم والضيم في صوم يوم الغيم))
بسم الله الرحمن الرحيم
فصل: وللخطيب دسائس في ذم أصحاب أحمد [بن حنبل] عجيبة، لا يفطن
فصل: واعلم أن تعصب الخطيب وميله قد بان لأكثر العلماء:
فصل: وما زال أبو بكر الخطيب يميل على مذهبنا في تصانيفه ميلا
مسألة: إذا حال دون مطلع الهلال غيم أو قتر في ليلة الثلاثين من
والرواية الثانية: عن أحمد في هذه المسألة: أن المرجع في الصوم
والرواية الثالثة: لا يجوز صيامه من رمضان ولا نفلا، بل يجوز
لنا في الدليل على الرواية الأولى ثلاثة مسالك: النقل، وأقوال
وأما المعنى فلنا فيه أربعة مسالك:
المسلك الثاني: أن نقول: الصوم عبادة مقدرة بوقت وجوبها، فوجبت
الجزء الثاني من كتاب: درء اللوم والضيم في صوم يوم الغيم
المسلك الثالث: أحد طرفي الشهر:
المسلك الرابع: أن الصوم عبادة مقصودة على البدن فجاز أن يجب
احتجوا بأحاديث، منها:
والجواب عن هذه الأحاديث أن أكثرها معلول:
وأما المعنى، فلهم فيه ثلاثة مسالك:
فصل: فإن قال قائل: فهل تصلون التراويح في ليلة الغيم؟. قلنا: