إذا شك في الطهارة بعد يقينها، فإنه يجوز أن يصلي مع احتمال أن يكون محدثا، والصلاة مع الحدث محظورة. وهكذا الثوب. وكذلك إذا اشتبهت عليه القبلة استدل بالنجوم مع جواز الخطأ في جهة الكعبة، والصلاة إلى غير [جهة] الكعبة محظورة.
وإذا انتقضت المناسبة لم يجز العمل بها.
وأما إذا غم هلال شوال فإنما وجب صومه لأنه خوطب بصيام شهر رمضان، والشهر قد يكون ثلاثين، والأصل بقاء وجوب الصوم، بخلاف مسألتنا فإنه شك: هل وجد رمضان أم لا؟ وكذلك بقية المسائل، فإنه متيقن للتحريم، شاك في التحليل، فبقي على اليقين، واليقين في مسألتنا: جواز الفطر، فلا نتركه بالشك.
السؤال السادس: على أصل الدليل:
أن ما ذكرتموه ينتقض بما إذا شهد برؤية الهلال فاسق أو مجهول الحال فإنه لا يجب الصوم، وكذلك إذا اشتغل الناس عن الترائي مع احتمال الفطر للحظر والإباحة.
قلنا: أما المنع بأن الفطر متردد بين الحظر والإباحة، فلا سبيل إليه.
وقولكم: تحريم الفطر يقف على العلم بكون اليوم من رمضان.
قلنا: لا نسلم بل يقف على العلم باحتمال كونه من رمضان بدلالة اليوم الأخير.
وكذلك إذا اشتبهت بالمذكاة الميتة، وجميع المسائل المشتبهة.
Page 73
الجزء الأول من كتاب: ((درء اللوم والضيم في صوم يوم الغيم))
بسم الله الرحمن الرحيم
فصل: وللخطيب دسائس في ذم أصحاب أحمد [بن حنبل] عجيبة، لا يفطن
فصل: واعلم أن تعصب الخطيب وميله قد بان لأكثر العلماء:
فصل: وما زال أبو بكر الخطيب يميل على مذهبنا في تصانيفه ميلا
مسألة: إذا حال دون مطلع الهلال غيم أو قتر في ليلة الثلاثين من
والرواية الثانية: عن أحمد في هذه المسألة: أن المرجع في الصوم
والرواية الثالثة: لا يجوز صيامه من رمضان ولا نفلا، بل يجوز
لنا في الدليل على الرواية الأولى ثلاثة مسالك: النقل، وأقوال
وأما المعنى فلنا فيه أربعة مسالك:
المسلك الثاني: أن نقول: الصوم عبادة مقدرة بوقت وجوبها، فوجبت
الجزء الثاني من كتاب: درء اللوم والضيم في صوم يوم الغيم
المسلك الثالث: أحد طرفي الشهر:
المسلك الرابع: أن الصوم عبادة مقصودة على البدن فجاز أن يجب
احتجوا بأحاديث، منها:
والجواب عن هذه الأحاديث أن أكثرها معلول:
وأما المعنى، فلهم فيه ثلاثة مسالك:
فصل: فإن قال قائل: فهل تصلون التراويح في ليلة الغيم؟. قلنا: