تتعدّى إلى مفعولين، الثّاني منهما بحرف الجر.
وقد حُذف حرف الجر مع "أن"، والتقدير: "أخبِروه بأن الله يحبُّه".
وجملة "يحبُّه" في محلّ خبر "أن".
وحَسَّنَ حذفَ الباء كونُها. من "أن"، وكونها مع الأفعال التي تتعدّى بها.
الحديث السادس:
[١٠١]: عَنْ جَابِرِ بنِ عبد اللهِ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لِمُعَاذٍ: "فَلَوْلا صَلَّيْتَ بِسَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى، وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا، وَاللَّيْلِ إذَا يَغْشَى؟ فَإِنَّهُ يُصَلِّي وَرَاءَكَ الْكَبِيرُ وَالضَّعِيفُ وَذُو الْحَاجَةِ" (١).
قوله: "فلولا صليت بسبح": "لولا" هنا حرف توبيخ، يلزم الفعل بعدها ظاهرًا أو مُقدّرًا.
ثمَّ إن كان الفعل مستقبلًا كانت تحضيضًا، وإن كان ماضيًا - كما هي هنا - كانت توبيخًا (٢). قال تعالى: ﴿لِيَنْفِرُوا كَافَّةً فَلَوْلَا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ﴾ [التوبة: ١٢٢].
ومنه قول الفرذدق [في تقدير] (٣) الفعل:
تَعُدُّونَ عَقْرَ النِّيبِ أَفْضَلَ مَجْدِكُمْ ... بَنِي ضَوْطَرَى لولا الكمي المقنعا (٤)
(١) رواه البخاري (٧٠٥) في الأذان.
(٢) انظر: أمالي ابن الشجري (١/ ٤٢٦)، (٢/ ٨٤، ٥٠٩)، شرح ابن عقيل (٤/ ٢٥٦)، الجنى الداني (ص/ ٦٠٦).
(٣) غير واضحة بالأصل، والمثبت من (ب).
(٤) البيتُ من الطويل، ونسبه البعض لغير الفرزدق. انظر: تفسير القرطبي (٢/ ٩١)، أمالي ابن الشجري (١/ ٤٢٦)، (٢/ ٨٤، ٥٠٩)، خزانة الأدب (٣/ ٥٦)، (١١/ ٢٤٥)، المعجم المفصل (٤/ ٢٤١).