573

Al-ʿidda fī iʿrāb al-ʿumda

العدة في إعراب العمدة

Editor

مكتب الهدي لتحقيق التراث (أبو عبد الرحمن عادل بن سعد)

Publisher

دار الإمام البخاري

Edition

الأولى

Publication Year

(بدون تاريخ)

Publisher Location

الدوحة

ومنه قوله تعالى: ﴿وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ﴾ [البقرة: ١٩٥]، ﴿وَمَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحَادٍ بِظُلْمٍ﴾ [الحج: ٢٥]. وقيل: ضُمِّن "تُلْقوا" معنى "تُفْضوا" (١). وأُوِّل "من يُرد فيه بإلحاد"، أي: "يَهِمّ".
وضُمِّن "نرجو بالفرج": "نطمع بالفرج"، "أي: بسَبب الفرج".
وضمِّن "يقرأن" معنى: ["يرقين"] (٢) و"يتبرّكن".
قال السّهيلي: يقال: "قرأتُ بالسّورة" على معنى "تبرّكت بها"، ولا يقال: "قرأتُ بكتابك" لفوات معنى "التبرك " (٣).
قلت: وعلى هذا يجري الحديث في التأويل.
وقال: "بالطور"، ولم يقُل: "بوالطُّورِ" على لفظ الآية، [أراد السّورة] (٤)، والتعريفُ بالبعض كافٍ، ولأنَّ "الواو" حرف قسَم زائد على الكَلمة.
واعلم أن أسماء السّور إن أردت بها "السّورة" المؤنثة منعتها من الصرف للتأنيث والعَلَمية، إلا أن يُنوَى المضاف فتصرف، فتقول: "قرأتُ محمدًا" أي: "سورة محمَّد".
وما كان ثلاثيًّا ساكن الوسط جاز لك فيه الوجْهان اللذان في "هند"، إلا أن يكون أعجميًّا، نحو: "هود" و"نوح"؛ فإنَّه [...] (٥) ويمتنع؛ لأنَّ فيه ثلاث عِلل،

= للبغدادي (٩/ ٥٢١)، والمعجم المفصل (٩/ ٢٢٤).
(١) انظر: البحر المحيط (٢/ ٢٥٣).
(٢) بالنسخ: "ترقين". والمثبت من مغني اللبيب (ص/١٤٧).
(٣) انظر: مغني اللبيب (ص/١٤٧)، خزانة الأدب (٩/ ١٠٧).
(٤) غير واضحة بالأصل، والمثبت من (ب).
(٥) يظهر من السياق فقد كلمة أو أكثر في هذا الموضع. قال الزبيدي في تاج العروس (٧/ ١٩٩، ٢٠٠): "نوح، بالضم، اسم نبي، أعجمي، منصرف، مع المعجمة =

1 / 576