وقد تمّ الكلام عليها في أوّل حديث من الكتاب.
والفعلُ هنا متعدٍّ إلى الذّات، فيحتمل أن يكون "يقرأ" في محلّ المفعول الثّاني أو في محلّ الحال.
قوله: "في المغرب": أي: "في صلاة المغرب".
وتقدّم الكلام على "كان" في أوّل حديث من الكتاب، وتقدَّم أن جملة "ﷺ" و"﵁" لا محلّ لها من الإعراب، وذِكْرُ الجمل التي لا محلّ لها في الحديث الأوّل من الكتاب.
قوله: "في المغرب": حرف الجر يتعلق بـ"يقرأ"، والمراد: "في صلاة المغرب". وتقدّم الكلام على "في" من حروف الجر في الحديث الرّابع من أول الكتاب.
و"الباء" في "بالطور" تتعلّق بـ"يقرأ" أيضًا، و"قرأ" يتعدّى بنفسه، وقد قيل: إنَّ الفعل هنا يتضمّن معنى فعل يتعدّى بـ"الباء"، فقيل: هو بمعنى في "يتبرك"، أو بمعنى "يُطوِّل المغرب بالطّور"؛ فتكون "الباء" سَببية، أي: "بسبب قراءتها فيها، أو تكون "الباء" زائدة، كما زيدَت في قوله:
.............................. ... سُودُ المَحَاجِرِ لا يقْرأْنَ بالسُّوَر (١)
وكقوله:
.............................. ... نَضْرِب بِالسَّيْفِ وَنَرْجُو بالفَرج (٢)
(١) عجز بيت من البسيط، وهو للراعي النميري، وقيل لغيره، وصدره: "هُنَّ الْحَرَائِرُ لا رَبَّاتُ أَخْمِرَةٍ". انظر: تفسير القرطبي (١٢/ ١١٥، ٢٠/ ١١٩)، والبحر المحيط (٢/ ٢٥٢)، والمعجم المفصل (٣/ ٥٥٧).
(٢) عجز بيت من الرجز، وهو للنابغة الجعدي، وصدره: "نَحن بَنو جعدة أَرْبَاب الفلج".
ويُروى فيه: "نضرب بالبيض". انظر: تفسير القرطبي (١٢/ ٣٥)، خزانة الأدب =