456

Al-ʿidda fī iʿrāb al-ʿumda

العدة في إعراب العمدة

Editor

مكتب الهدي لتحقيق التراث (أبو عبد الرحمن عادل بن سعد)

Publisher

دار الإمام البخاري

Edition

الأولى

Publication Year

(بدون تاريخ)

Publisher Location

الدوحة

وعكسه، من الخطاب إلى الغيبة: ﴿حَتَّى إِذَا كُنْتُمْ فِي الْفُلْكِ وَجَرَيْنَ بِهِم﴾ [يونس: ٢٢]. (١)
ومما جاء في الخطاب قول النابغة:
يَا دار مَيّة بِالْعَلْيَاءِ فَالسَّنَدِ ... أَقْوَتْ وَطَالَ عَلَيْهَا سَالِفُ الْأَبَدِ (٢)
و"عن": معناها "المجاوزة". (٣) ويحتمل هنا أن تكون بمعنى "من"، أي: "من جهة يمينه"، كقوله تعالى: ﴿وَهُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ﴾ [الشورى: ٢٥]، أي: "من عباده" (٤).
ولولا بُعْد التأويل لصح أن تكُون هنا بمعنى الباء، كقوله تعالى: ﴿وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى﴾ [النجم: ٣]، أي: "بالهوى"، ومنه: "رميتُ عن القوس"، أي: "بالقوس". (٥) قال امرؤ القيس:

= تفسير البيضاوي (١/ ٢١٦)، الإيضاح في علوم البلاغة (٢/ ٨٩)، الأضداد لابن الأنباري (ص ١٣٤)، شرح القصائد السبع الطوال الجاهليات لابن الأنباري (ص ٣٠٠).
(١) انظر: تفسير الزمخشري (١/ ١٤)، الإيضاح في علوم البلاغة (٢/ ٨٨)، الأضداد (ص ١٣٤)، شرح القصائد السبع الطوال الجاهليات (ص ٣٠٠)، المثل السائر في أدب الكاتب والشاعر لابن الأثير الكاتب، ط المكتبة العصرية، (٢/ ١٠ وما بعدها).
(٢) البيت من البسيط، وهو مطلع قصيدة للنابغة الذبياني مدح بها النعمان بن المنذر واعتذر إليه مما بلغه عنه. انظر: البحر المحيط (١/ ٤٣)، خزانة الأدب (٤/ ١٢٥)، (١١/ ٥٣)، شرح القصائِد العشر (ص ٣٠٨)، المعجم المفصل (٢/ ٣٥٨).
(٣) انظر: الكتاب لسيبويه (٤/ ٢٢٦)، الجنى الداني (٢٤٥)، أوضح المسالك (٣/ ٤٠)، مغني اللبيب (١٩٦)، شرح التصريح (١/ ٦٥٢).
(٤) انظر: مغني اللبيب (١٩٨)، شرح التصريح (١/ ٦٥٢، ٦٥٣)، شرح الأشموني (٢/ ٩٦)، الهمع (٢/ ٤٤٤)، اللمحة (١/ ٢٣٣).
(٥) انظر: الإعلام لابن الملقن (٣/ ٣٥٢)، عقود الزبرجد (٣/ ١١٤)، الكتاب=

1 / 459