جاز الأمران، وإلّا فهي كالثالث. (١)
قال ابنُ هشام، في المخفَّفة من الثقيلة: يجب كون اسمها مضمرًا محذوفًا، ويجب كون خبرها جملة، فإن كانت اسمية أو فعلية وفعلها جامد أو دُعاء لم تحتج إلى فاصل، نحو: ﴿وَآخِرُ دَعْوَاهُمْ أَنِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ [يونس: ١٠]، ﴿وَأَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسَانِ إِلَّا مَا سَعَى﴾ [النجم: ٣٩]، ﴿وَالْخَامِسَةَ أَنَّ غَضَبَ اللَّهِ عَلَيْهَا﴾ [النور: ٩].
ويجب الفصل في غيرهن بـ"قد"، نحو: ﴿وَنَعْلَمَ أَنْ قَدْ صَدَقْتَنَا﴾ [المائدة: ١١٣]، أو تنفيس، نحو: ﴿عَلِمَ أَنْ سَيَكُونُ مِنْكُمْ﴾ [المزمل: ٢٠]، أو بنفي، بـ"لا"، أو "لن"، أو "لم"، نحو: ﴿وَحَسِبُوا أَلَّا تَكُونَ فِتْنَةٌ﴾ [المائدة: ٧]، ﴿أَيَحْسَبُ أَنْ لَنْ يَقْدِرَ عَلَيْهِ أَحَدٌ﴾ [البلد: ٥]، ﴿أَيَحْسَبُ أَنْ لَمْ يَرَهُ أَحَدٌ﴾ [البلد: ٧]، و"لو"، نحو: ﴿أَنْ لَوْ نَشَاءُ أَصَبْنَاهُمْ﴾ [الأعراف: ١٠٠]. ويندر ترك الفاصِل. انتهى. (٢) وسيأتي تمامه في الحديث الأوّل من "الزكاة".
قوله: "ثم خَرَج يومًا": "ثم" لترتيب الأخبار (٣)، و"يومًا" تقدّم في الحديث الثالث من "باب الاستطابة".
قوله: "فقام": "الفاء" للعطف من غير تسبيب، كهي في قوله تعالى:
(١) انظر: الأصول لابن السراج (٢/ ٢٠٩)، المقتضب (٣/ ٧ وما بعدها).
(٢) انظر: أوضح المسالك لابن هشام (١/ ٣٥٦ وما بعدها)، شرح شذور الذهب للجوجري (٢/ ٥١٢ وما بعدها)، شرح الأشموني على الألفية (١/ ٣٢٤)، أمالي ابن الحاجب (٢/ ٥٠٨)، شرح التصريح على التوضيح (١/ ٣٣١)، الجنى الداني (ص ٢١٨)، جامع الدروس العربية (٢/ ٣٢٥ وما بعدها).
(٣) انظر: مغني اللبيب لابن هشام (ص ١٦٠، ٧١٣)، توضيح المقاصد والمسالك (٢/ ٩٩٨)، شرح الشذور لابن هشام (ص ٥٧٨)، شرح القطر لابن هشام (ص ٣٠٣)، شرح الأشموني (٢/ ٣٦٥).