352

Al-ʿidda fī iʿrāb al-ʿumda

العدة في إعراب العمدة

Editor

مكتب الهدي لتحقيق التراث (أبو عبد الرحمن عادل بن سعد)

Publisher

دار الإمام البخاري

Edition

الأولى

Publication Year

(بدون تاريخ)

Publisher Location

الدوحة

ويحتمل عندي أنَّ المرادَ من الحديث: "إِذَا حَضَر وَقْتُ العشَاء؛ فابدءوا بالعَشاء"، وَلَا يكونُ "العِشَاء" هو الأوَّل.
ويحتمل أنْ يكُون العُدولُ إِلَى الظّاهِر لتأكيد الأمْر بذلك. (١)
قولُه: "حَضر": استَعْمَل أهلُ اللغَة "حَضَر" بفتْح "الضَّاد"، "يحضُر"، بضَمّها في المستقبَل، و"حضِر" بكَسْر "الضّاد"، "يحضُر" بضَمّها؛ ولذلك يُقال: "حضر القاضي اليوم امرأة"، بفَتْح "الضَّاد" وكَسْرها. (٢)
الحديث الثامن
[٥٣]: وَلِمُسْلِمٍ: عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: "لا صَلاةَ بِحَضْرَةِ طَعَامٍ، وَلا وَهُوَ يُدَافِعُهُ الأَخْبَثَانِ" (٣).
قولُه: "ولمسْلم": تقدَّم في الحديثِ الخَامس مثله، فلا حَاجَة لإعادته.
و"اللامُ" في "لمسْلم" تُسمّى "لَام" النسبة، نحو قَوْلِك: "لزَيْد [عَمٌّ] (٤) ".

= خلافًا للجبائي والفُقَهاء والمبرد". وعبارة ابن مالك في شواهد التوضيح (ص ١٧٦) هي: " ... قول بعض العَرَب: أهلَك النّاس الدرهمُ البيض والدينار الحمر. فكما جاز أن يُوصَف بما يُوصَف به الجمع لمَا حَدَث فيه من العُموم كذلك يَجوز أنْ يُعاد إليه ضَمير كضَمير الجَمْع، فيُقال: الدينار بها هَلك كثيرٌ من النّاس؛ لأنه في تأويل الدنانير".
(١) راجع: شرح المشكاة للطيبي (٤/ ١١٢٩).
(٢) انظر: الصحاح (٢/ ٦٣٣)، مقاييس اللغة (٢/ ٧٧)، المقتضب (٢/ ١٤٨)، المفصل (ص ٢٤٧)، شرح التصريح (١/ ٤٠٩)، كتاب الأفعال لابن القطاع (١/ ١٢، ٢١٣، ٢١٤)، تاج العروس (١١/ ٣٨)، شمس العُلوم (٣/ ١٤٨٩).
(٣) رواه مسلمٌ (٥٦٠) في المساجد، ورواه أَبُو داود (٨٩) في الطهارة.
(٤) بالنسخ: "عمرو". والمثبت من المصادر. وفي بعض المصادر: "لزيد عَم هُوَ لعَمْرو خَال". وانظر: البحر المحيط (١/ ٣٣)، شرح التصريح (١/ ٦٤٥)، الجنى الداني =

1 / 355