351

Al-ʿidda fī iʿrāb al-ʿumda

العدة في إعراب العمدة

Editor

مكتب الهدي لتحقيق التراث (أبو عبد الرحمن عادل بن سعد)

Publisher

دار الإمام البخاري

Edition

الأولى

Publication Year

(بدون تاريخ)

Publisher Location

الدوحة

وقَد ذَكَرَ ابنُ مَالك (١) لذلك أمثلَة.
فمن الثّاني قولُه ﷺ: "أسْرعُوا بالجنَازَة، فإنْ [تكُن] (٢) صَالحةً فخَيرُ [تُقدِّمُونَها إلَيْهَا] (٣)، وإنْ تَك سوى ذَلِك فشَرّ تَضَعُونه عن رقَابكُم" (٤)، فأنَّثَ "إليها"، وهو عَائِدٌ على "الخير"؛ لأنّه بمَعْنى "الحُسْنى" أو "الرَّحْمَة".
قال: لأنَّ المذَكَّرَ يجُوزُ تأنيثُه إِذَا أُوِّل بمُؤنّث. (٥)
ومنه قوْله تعالَى: ﴿مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا﴾ [الأنعام: ١٦٠]، فأنَّث عَدَد "الأمثال"؛ [لأنَّها] (٦) بمَعنى "الحسنات". (٧)
ومِن الأوّل: "أهْلَك النَّاسَ الدِّرْهمُ البيض والدِّينار الحُمْر"، [ويُقَال] (٨): "الدِّينار هَلَك بها كثير من النّاس". (٩)

(١) انظر: شواهد التوضيح (ص ١٤٣).
(٢) كذا بالنسخ. وفي شواهد التوضيح (ص ١٤٣): "تك".
(٣) بالنسخ: "يُقدِّمُونها إليه". والمثبت من شواهد التوضيح (ص ١٤٣).
(٤) متَّفقٌ عليه: رواه البخاري برقم (١٣١٥)، ومُسلم برقم (٥٠/ ٩٤٤)، من حَدِيث أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁.
(٥) انظر: شواهد التوضيح والتصحيح (ص ١٤٣)، عُمدة القَاري للعيني (٨/ ١١٣)، إرشاد الساري للقسطلاني (٢/ ٤٢٠)، مرقاة المفاتيح (٣/ ١١٩٢)، مرعاة المفاتيح (٥/ ٣٦٠)، الكليات للكفوي (ص ٨٢١).
(٦) غير واضحة بالأصل. وفي (ب): "لأنه".
وانظر: شواهد التوضيح (ص ١٤٣).
(٧) انظر: شواهد التوضيح (ص ١٤٣)، والكليات للكفوي (ص ٨٢١).
(٨) كذا بالنسخ. وفي شواهد التوضيح (ص ١٧٦): "فيُقال".
(٩) انظر: شواهد التوضيح (ص ١٧٦)، عُقُود الزّبَرجَد (١/ ٤٦٢)، إرشاد الساري للقسطلاني (٤/ ٢٨٦). وذكره الإِمام الرازي في كتابه في أصول الفقه، والمسمّى "المحصول" (٢/ ٣٦٧) ضمن مسألة: "الواحدُ المعرَّف بلام الجنس لا يُفيدُ العُمُوم، =

1 / 354