المشركُون ... " (١). ففَاعِلُ "قَالَ": ضَمير "عبد الله"، وجُمْلَة "حَبَسَ المشْركُون" مَعْمُولة للقَول، و"عَنْ صَلاةِ العَصْر" يَتعَلَّق بـ"حَبَسَ". ويأتي الكَلام على "عن" في الحديث الثّالث من "باب الصفوف".
وأمّا "حَتَّى": فتَقدَّم الكَلامُ عليها في الثّاني من الأوّل، وهي ههنا حَرْف غاية وابتداء. (٢)
و"احْمَرٌ"، و"اصْفَرّ": من الأوْزَان اللازِمَة. (٣)
قولُه: "أو اصْفَرّت": "أو" هنا للشَّكِّ مِن الرَّاوي. وتَقَدَّم القَوْلُ عليها في الثّالث من "باب السِّواك".
قولُه: "فقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: شَغَلُونا". قال في "الصِّحاح": "الشُّغلُ" فيه أربعُ لُغَات: "شُغْل" و"شُغُل" و"شَغْل" و"شَغَل"، والجمْعُ: "أشْغَالٌ". وقد "شَغَلْتُ فُلانًا"، [فأنا] (٤) "شَاغلٌ"، وَلَا تقُل: "أشغَلته"؛ لأنَّها لُغَة رَديئة. و"شغْلٌ شاغل" توكيدٌ له، مثل: "لَيلٌ لائِل". ويُقَال: "شُغِلْتُ عنك بكَذَا"، على مَا لم يُسَمّ فَاعِلُه، و"اشْتَغَلتُ". وقالوا: "ما أشْغَله؟ ! "، وهو شَاذٌّ؛ لأنه لا يُتعَجَّبُ مِمَّا لم يُسَمّ فاعلُه. (٥)
قولُه: "عن الصّلاة": يَتعلّق بـ "شَغَلُونا".
(١) صحيحٌ: رواه مُسْلم (٦٢٨/ ٢٠٦)، عن عبد الله (ابن مسعود).
(٢) انظر: مُغني اللبيب (ص ١٧٣ وما بعدها).
(٣) انظر: المقتضب للمبرد (١/ ٧٦)، فتح المتعال على القصيدة المسمّاة بلامية الأفعال (ص ٢٤١).
(٤) بالنسخ: "وأنا". وانظر: الصحاح (٥/ ١٧٣٥).
(٥) انظر: الصحاح للجوهري (٥/ ١٧٣٥، ١٧٣٦)، الإعلام بفَوائد عُمْدة الأحكام (٢/ ٢٧١)، المخصّص (٣/ ٣٣٤).