602

Firaq muʿāṣira tantasib ilā al-Islām wa-bayān mawqif al-Islām minhā

فرق معاصرة تنتسب إلى الإسلام وبيان موقف الإسلام منها

Publisher

المكتبة العصرية الذهبية للطباعة والنشر والتسويق

Edition

الرابعة

Publication Year

١٤٢٢ هـ - ٢٠٠١ م

Publisher Location

جدة

الزمان وهو حمزة بن علي بن أحمد وتمييزه عن سائر الحدود (١) ووجوب طاعته طاعة تامة، ثم معرفة الحدود بأسمائهم وألقابهم ومراتبهم ووجوب طاعتهم. فإذا اعترف الإنسان بهذه الفرائض التوحيدية الثلاثة أصبح موحدًا، وليس عليه أن يقوم بتكاليف أي فريضة من الفرائض» (٢) .
إلى أن يقول بعد ذكره شريعتهم التي نقضوا بها التكاليف (٣): «ومعنى هذا أن شريعة الدروز تتلخص في إسقاط الفرائض الدينية التكليفية وعدم إقامة الفرائض الدينية الإسلامية» (٤) .
ويذكر أحمد الفوزان السبب في هذا المسلك للدروز فقال: «ويعتقدون أيضًا أنهم موجودون منذ الأزل، واعتنقوا كثيرًا من الديانات على مر الدهور كان آخرها الإسلام، ثم تحولوا عنه إلى دين مستقل هو الدين الدرزي الذي يجدده الأقطاب من زمن إلى زمن» (٥) .
ومن هنا فإن الدروز أخذوا في الدعوة إلى إسقاط التكاليف بتأويلاتهم الباطنية التي يستندون فيها إلى القرآن الكريم أكثر من كل الفرق، وهم لا يؤمنون به، فالصلاة والصوم والحج والجهاد لها معان عندهم غير المعاني التي فهمها المسلمون وبينها الرسول ﷺ، وغير التي فهمها الإسماعيليون أيضًا، لأن حمزة الزوزني أراد أن يأتي بشريعة جديدة تبطل كل ما قبلها من الشرائع، سواء كانت عقيدة الباطنية أو غيرها من العقائد والتي في أولها الإسلام،

(١) كبار دعاتهم.
(٢) طائفة الدروز ص ١١٨.
(٣) اقرأ ص ١١٧، ١١٨.
(٤) الصفحات السابقة.
(٥) أضواء على العقيدة الدرزية ص ٥١.

2 / 629