603

Firaq muʿāṣira tantasib ilā al-Islām wa-bayān mawqif al-Islām minhā

فرق معاصرة تنتسب إلى الإسلام وبيان موقف الإسلام منها

Publisher

المكتبة العصرية الذهبية للطباعة والنشر والتسويق

Edition

الرابعة

Publication Year

١٤٢٢ هـ - ٢٠٠١ م

Publisher Location

جدة

ولهذا فقد أوَّل النصوص على هواه مجانبًا المفاهيم الإسلامية والباطنية أيضًا في كتابه النقض الخفي (١) .
فالصلاة: معناها صلة قلوب الدروز بعبادة الحاكم على يد خمسة حدود هم أنبياء الحاكم الخمسة: حمزة وإسماعيل ومحمد الكلمة وأبو الخير وبهاء الدين علي بن أحمد السموقي، وهؤلاء هم أشهر دعاة الدروز، ومعرفة هؤلاء وحبهم هي الصلاة عند الدروز.
أما الصلاة المعروفة عند المسلمين فقد أبطلها حمزة، ومن هنا فإنهم لا يؤدونها بل وتظاهروا في هذا الزمن -كما يذكر عنهم العارفون بهم- بحرب إقامة المساجد ومنعوها ومنعوا المسلمين الموجودين بينهم من بنائها، وأقاموا عوضًا عنها الخلوات التي يجتمعون فيها لإقامة طقوسهم.
وهذا المفهوم للصلاة عند الدروز يخالف أيضًا مفهومها عند الباطنية الذين يزعمون أن معناها الدعاء إلى الإمام ومعرفة الأئمة (٢) .
والزكاة معناها عبادة الحاكم وتزكية قلوبهم وتطهيرها وترك ما كانوا عليه قبل معرفة الحاكم في ظهوره الجديد. يقول عنهم محمد كامل حسين: «الزكاة الحقيقية هي توحيد المولى وترك ما كان عليه الناس قديمًا» (٣)؛ أي من الأديان بما فيها الإسلام.
بينما الزكاة عند الباطنية معناها أخذ العلم عن الأئمة (٤) .

(١) انظر لهذه المعاني: النقض الخفي - نقلًا عن الحركات الباطنية في العالم الإسلامي ص ٢٨٠.
(٢) بيان مذهب الباطنية وبطلانه ص ٨.
(٣) طائفة الدروز ص ١١٨.
(٤) بيان مذهب الباطنية وبطلانه ص ٨.

2 / 630