601

Firaq muʿāṣira tantasib ilā al-Islām wa-bayān mawqif al-Islām minhā

فرق معاصرة تنتسب إلى الإسلام وبيان موقف الإسلام منها

Publisher

المكتبة العصرية الذهبية للطباعة والنشر والتسويق

Edition

الرابعة

Publication Year

١٤٢٢ هـ - ٢٠٠١ م

Publisher Location

جدة

إلى الجهل، لأنهم يدعون الناس بزعمهم إلى توحيد المعدوم -تعالى الله عن قولهم- وما عرفوا المولى الموجود -أي الحاكم بأمر الله-.
وقد أوجب داعيتهم الأول حمزة محاربة دعوة الأنبياء، وأوجب البراءة من جميع أديانهم، ويحقدون على الرسول محمد ﷺ كثيرًا لأنه أوجب الجهاد، بينما إلههم الحاكم قد أبطله، وسبوا الصحابة وخصوصًا من أطفأ نار المجوسية منهم كأبي بكر، وعمر، وغيرهما من خيار الصحابة.
والدروز لا يؤمنون بالكيفية التي أخبر الله بها عن بدء الخلق، فأنكروا أن يكون آدم هو أبو البشر وحواء أمهم مدعين أن آدم وحواء من نسل بشر أيضًا لا أن آدم مخلوق من تراب؛ إذ التراب لا يخلق منه إلا العقارب والحيات والخنافس ولم يستندوا في هذا الافتراء والهوس إلا إلى عقولهم وأفهامهم السقيمة (١) .
٥- إنكارهم التكاليف:
لا يؤمن الدروز بوجوب القيام بتلك التكاليف التي جاء بها الشرع في القرآن الكريم وفي السنة النبوية. وقد جعلوا للمكلف طريقة يستطيع أن يتخلص بها من كل تكليف أو عمل، وهي ما بيّنها عنهم الدكتور محمد كامل حسين بقوله:
«واتخذوا لهم فرائض أطلقوا عليها الفرائض التوحيدية وهي معرفة الباري (٢) وتنزيهه عن جميع الصفات والأسماء ... ثم معرفة الإمام قائم

(١) الحركات الباطنية في العالم الإسلامي ص ٣٠٢، عقيدتهم في الأنبياء.
(٢) أي الحاكم.

2 / 628