448

Al-Buḥūr al-zākhira fī ʿulūm al-ākhira

البحور الزاخرة في علوم الآخرة

Editor

عبد العزيز أحمد بن محمد بن حمود المشيقح

Publisher

دار العاصمة للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٠ هـ - ٢٠٠٩ م

Publisher Location

الرياض - المملكة العربية السعودية

بلفظ "الميتُ ينفخ عليه الحميم ببكاء الحي" (١)، وعن عُمر بن الخطاب بلفظ "إن الميت يُعذَّبُ بالنياحة عليه في قبره" (٢). أخرجه البخاري.
ومِن رواية أنس وعِمران بن حُصيْن عند ابن حِبّان في صحيحه (٣)، وسمرة بن جندب عند الطبراني في الكبير، وأبي هريرة عند أبي يعلى، والمغيرة بن شعبة عند ابن منده.
فاختلف العلماء في توجيه ذلك على مذاهب
أحدها: إنه على ظاهره مطلقًا، وهو رأي عُمر بن الخطاب، وابنه.
الثاني: لا. مطلقًا.
الثالث: أن الباء للحال أي: أنه يُعذب حال بكائهم عليه، والتعذيب بما له من ذنب، لا بسبب البكاء.
الرابع: أنه خاصٌ بالكافر، والقوْلان عن عائشة ﵂.
الخامس: أنه خاصٌ بمن كان النوح من سُنته وطريقته، وعليه البخاري.
السادس: أنه فيمن أوصى به كما قال القائل:
إذا مت فانعيني بما أنا أهله ... وشُقِّ عليَّ الجيبَ يا ابنة معبد
السابع: أنه فيمن لم يُوص بتركه، فتكون الوصية بذلك واجبة، إذا عُلم أنّ مِن شأن أهله أن يفعلوا ذلك.

(١) أخرجه أبو يعلى بألفاظ مختلفة ليس فيها هذا اللفظ انظر ١/ ١٤٤ (١٥٥، و١٥٦)، ١/ ١٤٤ - ١٤٥ (١٥٧، ١٥٨) في أبي يعلى (ينضح).
(٢) رواه البخاري (١٢٩٢).
(٣) (٣١٣٢، ٣١٣٤).

1 / 417