447

Al-Buḥūr al-zākhira fī ʿulūm al-ākhira

البحور الزاخرة في علوم الآخرة

Editor

عبد العزيز أحمد بن محمد بن حمود المشيقح

Publisher

دار العاصمة للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٠ هـ - ٢٠٠٩ م

Publisher Location

الرياض - المملكة العربية السعودية

وأخرج الحاكم وصححه، عن النعمان قال: أُغمي علي عبد الله ابن رواحة، فَجَعلتْ أخته عمرْة تبكي، وا أخيّاه وا كذا تُعدد عليه، فقال حين أفاق: ما قُلتِ شيئًا إلَّا قيل لي: أنتَ كذلك؟ (١)
أخرج الطبراني عن الحسن أن معاذ بنَ جبل أغمى عليه، فجعلتْ أخته تقول: واجبلاه، فلما أفاقَ قال ما زلتِ لي مؤذيه منذ اليوم، قالت: لقد كانَ يعزُّ عليَّ أن أوذيك، قال: ما زال ملك شديد الانتهار كلما قلت واكذا. قال أكذلك أنت؟ فأقول له لا (٢).
وأخرج ابن سعد (٣) عن المقدام بن مَعدي كَرِب قال: لمَّا أُصيب عمر دَخلَتْ عليه حفصة فقالتْ: يا صاحبَ رسول الله ﷺ، ويا صهر رسول الله، ويا أمير المؤمنين، فقال عُمر: إني أحرّج عليك بمالي من الحق، أن تندبيني بعد مَجلسك هذا، إنه ليس من ميت يُندَبُ بما ليس فيه إلَّا الملائكةُ تمقتُهُ. أخرج ابن سعد (٤) أيضًا عن يوسُف بن ماهك، قال: رأيتُ ابن عمر حضر جِنازة رافع بن خديج، فقال: إنَّ الميتَ يُعذب ببكاء الحي، وقد ورد حديث الميت يُعذَّبُ ببكاء الحي عليه أيضًا، من رواية أبي بكر الصديق رضي لله عنه، أخرجه أبو يعلى

(١) الحاكم ٣/ ٤١ - ٤٢ وقال: صحيح الإسناد ولم يخرجاه.
(٢) رواه الطبراني في "الكبير" ٢٥/ ٣٥ (٥٥) وقال الهيثمي في "المجمع" (٣/ ١٥) الحسن لم يدرك معاذًا.
(٣) "الطبقات الكبرى" ٣/ ٣٦١.
(٤) الترمذي (١٠٠٤)، أحمد (٦/ ١٣٨).

1 / 416