أصحاب رسول الله صلى الله وسلم عليه وعلى آله عن رسول الله صلى الله وسلم عليه وعلى آله.
٤ - أنهم لما طلبوا الدين من الكتاب والسنة لم يطلبوه لتأييد ما هم عليه، وما رأوه بآرائهم وعقولهم بل طلبوه لتصحيح ما هم عليه، فيعرضون ما وقع لهم وخواطرهم على الكتاب والسنة فإن وجدوه موافقًا لما في الكتاب والسنة قبلوه وشكروا الله ﷿ حيث أراهم ذلك ووقفهم عليه، وإن وجدوه مخالفًا لهما تركوا ما وقع لهم وأقبلوا على الكتاب والسنة، ورجعوا بالتهمة على أنفسهم، فإن الكتاب والسنة لا يهديان إلا إلى الحق.
٥ - لما كان الكتاب والسنة عند السلف هما مصدر تلقي الدين ومنهج التلقي عندهم للعمل والتصحيح صاروا على تباعد ديارهم وبلدانهم واختلاف أزمانهم وأعصارهم وكثرة مصنفاتهم في بيان الاعتقاد على وتيرة واحدة ونمط واحد يجرون فيه على طريقة لا يحيدون عنها ولا يميلون فيها قولهم في ذلك واحد وفعلهم واحد لا ترى بينهم اختلافًا ولا
1 / 85
مقدمة
ما ذكر من علم سفيان الثوري وفقهه
ما ذكر من حفظ سفيان وإتقانه وتفضيله على أقرانه
ما ذكر من معرفة سفيان برواة الأخبار وناقلة الآثار وكلامه فيهم
ما ذكر من عبادة سفيان وزهده وورعه
ما ذكر من إمامة الثوري في السنة والحديث
ما ذكر من تعظيم العلماء لسفيان الثوري ونزولهم عند قوله وفتواه
اعتقاد أبي عبد الله سفيان بن سعيد الثوري
ما ذكر من كلام سفيان في العلم والهدي والزهد والورع
من رسائل سفيان إلى إخوانه من أهل السنة وأسلوبه فيها
ما ذكره من دخول سفيان الثوري على السلطان للإنكار عليه ومناصحته إياه في أمر الأمة وتركه وبره
قال أبو بكر الخطيب البغدادي: ذكر أخبار ربما أشكلت على سامعيها وبيان الإشكال الواقع في وجوهها ومعانيها