دأب السلف ﵏ بعد ظهور الفرق وانتشار الأهواء وكثرة البدع على كتابة معتقدهم في قضايا العقيدة، لا سيما تلك التي خاض فيها أصحاب الأهواء بآرائهم وعقولهم القاصرة والمتناقضة، كالأسماء والصفات، والقدر، والإيمان، والسمع والطاعة لولاة الأمر، ومعارضة نصوص الشرع بالآراء والعقل والقياس، وغير ذلك.
والمتتبع لتراجم أئمة السلف وسيرهم منذ القرن الثاني وما بعده، يجد ما يلي:
١ - أن أكثرهم قد كتب معتقده، وأوضحه ثم نشره في الأمة
٢ - أنهم متفقون على وجوب أخذ الدين كله من الكتاب والسنة.
٣ - أنهم أخذوا دينهم وعقائدهم خلفًا عن سلف وقرنًا عن قرن إلى أن انتهوا إلى التابعين، وأخذه التابعون عن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم، وأخذه
1 / 84
مقدمة
ما ذكر من علم سفيان الثوري وفقهه
ما ذكر من حفظ سفيان وإتقانه وتفضيله على أقرانه
ما ذكر من معرفة سفيان برواة الأخبار وناقلة الآثار وكلامه فيهم
ما ذكر من عبادة سفيان وزهده وورعه
ما ذكر من إمامة الثوري في السنة والحديث
ما ذكر من تعظيم العلماء لسفيان الثوري ونزولهم عند قوله وفتواه
اعتقاد أبي عبد الله سفيان بن سعيد الثوري
ما ذكر من كلام سفيان في العلم والهدي والزهد والورع
من رسائل سفيان إلى إخوانه من أهل السنة وأسلوبه فيها
ما ذكره من دخول سفيان الثوري على السلطان للإنكار عليه ومناصحته إياه في أمر الأمة وتركه وبره
قال أبو بكر الخطيب البغدادي: ذكر أخبار ربما أشكلت على سامعيها وبيان الإشكال الواقع في وجوهها ومعانيها