فهذا عبد الله بن فيروز الديلمي - أحد كبار التابعين - يقول: "أتيت أبي بن كعب فقلت: أبا المنذر إنه وقع في قلبي شيء من هذا القدر، فحدثني بشيء لعل الله أن يذهبه عني، فقال: إن الله ﷿ لو عذب أهل سمواته وأهل أرضه لعذبهم غير ظالم لهم، ولو رحمهم كانت رحمته خيرًا لهم من أعمالهم، لو كان لك مثل جبل أحد ذهبًا أنفقته في سبيل الله، ما قبل الله منك حتى تؤمن بالقدر، وتعلم أن ما أصابك لم يكن ليخطئك، وأن ما أخطأك لم يكن ليصيبك، وإنك إن مت على غير هذا دخلت النار، ولا عليك أن تأتي عبد الله بن مسعود فتسأله، فأتيت ابن مسعود فسألته، فقال
١ انظر: الحجة في بيان المحجة لأبي القاسم إسماعيل بن محمد التيمي (٢/ ٢٢٣ - ٢٢٦)، وفصول من كتاب الانتصار لأهل الحديث لأبي المظفر السمعاني (ص: ٤٤ - ٤٦)، جمع وتعليق الدكتور محمد بن حسين الجيزاني.
1 / 86
مقدمة
ما ذكر من علم سفيان الثوري وفقهه
ما ذكر من حفظ سفيان وإتقانه وتفضيله على أقرانه
ما ذكر من معرفة سفيان برواة الأخبار وناقلة الآثار وكلامه فيهم
ما ذكر من عبادة سفيان وزهده وورعه
ما ذكر من إمامة الثوري في السنة والحديث
ما ذكر من تعظيم العلماء لسفيان الثوري ونزولهم عند قوله وفتواه
اعتقاد أبي عبد الله سفيان بن سعيد الثوري
ما ذكر من كلام سفيان في العلم والهدي والزهد والورع
من رسائل سفيان إلى إخوانه من أهل السنة وأسلوبه فيها
ما ذكره من دخول سفيان الثوري على السلطان للإنكار عليه ومناصحته إياه في أمر الأمة وتركه وبره
قال أبو بكر الخطيب البغدادي: ذكر أخبار ربما أشكلت على سامعيها وبيان الإشكال الواقع في وجوهها ومعانيها