"لا أعلم من العبادة شيئًا أفضل من أن تعلم الناس العلم". ١
وأخرج أيضًا بإسناده إلى بشر بن الحارث - الحافي - (ت ٢٢٧ هـ): "إنما يراد من العلم العمل، اسمع وتعلم، واعلم وعلّم واهرب، ألم تر إلى سفيان الثوري كيف طلب العلم فعلم وعلّم وعمل وهرب، وهكذا العلم إنما يدل على الهرب عن الدنيا ليس على طلبها". ٢
وفي "الحلية" عن محمد بن يحيى الخنيسي قال: "سمعت رجلًا قال لسفيان: لو أنك نشرت ما عندك من العلم رجوت أن ينفع الله به بعض عباده وتوجر على ذلك فقال سفيان: والله لو أعلم بالذي يطلب هذا العلم لا يريد به إلا ما عند الله لكنت أنا الذي آتيه في منزله فأحدثه بما عندي مما أرجو أن ينفعه الله به". ٣
١جامع بيان العلم وفضله (برقم ١٢٠، ٢٢٧).
٢المصدر نفسه (برقم ١٢٥٠).
٣الحلية (٦/ ٣٦٩).
1 / 62
مقدمة
ما ذكر من علم سفيان الثوري وفقهه
ما ذكر من حفظ سفيان وإتقانه وتفضيله على أقرانه
ما ذكر من معرفة سفيان برواة الأخبار وناقلة الآثار وكلامه فيهم
ما ذكر من عبادة سفيان وزهده وورعه
ما ذكر من إمامة الثوري في السنة والحديث
ما ذكر من تعظيم العلماء لسفيان الثوري ونزولهم عند قوله وفتواه
اعتقاد أبي عبد الله سفيان بن سعيد الثوري
ما ذكر من كلام سفيان في العلم والهدي والزهد والورع
من رسائل سفيان إلى إخوانه من أهل السنة وأسلوبه فيها
ما ذكره من دخول سفيان الثوري على السلطان للإنكار عليه ومناصحته إياه في أمر الأمة وتركه وبره
قال أبو بكر الخطيب البغدادي: ذكر أخبار ربما أشكلت على سامعيها وبيان الإشكال الواقع في وجوهها ومعانيها