وعن محمد بن أبي عتاب الأعين قال: سمعت محمد بن يوسف الفريابي يقول: "كان سفيان الثوري إذا رأى هؤلاء النبط يكتبون العلم يتغير وجهه، فقلت له: يا أبا عبد الله: نراك إذا رأيت هؤلاء يكتبون العلم يشتد عليك فقال: كان العلم في العرب وفي سادة الناس، فإذا خرج عنهم صار إلى هؤلاء - يعني النبط والسفلة - غُيِّر الدين". ١
وفي "الحلية" عن خلف بن تميم قال: سمعت سفيان الثوري بمكة - وقد كثر الناس عليه - فسمعته يقول: "ضاعت الأمة حين احتيج إلي". ٢
وعن أبي قدامة السرخسي سمعت أحمد بن حنبل يقول: "كان سفيان الثوري إذا قيل له: إنه رؤي في المنام يقول: أنا أعرف بنفسي من أصحاب المنامات". ٣
عن يحيى بن أبي بكير قال: قيل لسفيان الثوري: إلى
١جامع بيان العلم (برقم ١٠٧٢)، وانظر: الحلية (٦/ ٣٦٩).
٢السير (٧/ ٢٧٥).
٣المصدر نفسه (٧/ ٢٥٢).
1 / 63
مقدمة
ما ذكر من علم سفيان الثوري وفقهه
ما ذكر من حفظ سفيان وإتقانه وتفضيله على أقرانه
ما ذكر من معرفة سفيان برواة الأخبار وناقلة الآثار وكلامه فيهم
ما ذكر من عبادة سفيان وزهده وورعه
ما ذكر من إمامة الثوري في السنة والحديث
ما ذكر من تعظيم العلماء لسفيان الثوري ونزولهم عند قوله وفتواه
اعتقاد أبي عبد الله سفيان بن سعيد الثوري
ما ذكر من كلام سفيان في العلم والهدي والزهد والورع
من رسائل سفيان إلى إخوانه من أهل السنة وأسلوبه فيها
ما ذكره من دخول سفيان الثوري على السلطان للإنكار عليه ومناصحته إياه في أمر الأمة وتركه وبره
قال أبو بكر الخطيب البغدادي: ذكر أخبار ربما أشكلت على سامعيها وبيان الإشكال الواقع في وجوهها ومعانيها