الإخلاص، وإذا كان علم الآثار مدخولًا فما ظنك بعلم المنطق والجدل وحكمة الأوائل التي تسلب الإيمان وتورث الشك والحيرة التي لم تكن والله من علم الصحابة ولا التابعين، ولا من علم الأوزاعي والثوري ومالك وأبي حنيفة وابن أبي ذئب وشعبة، ولا والله عرفها ابن المبارك وأبو يوسف القائل: من طلب الدين بالكلام تزندق، ولا وكيع ولا ابن مهدي الخ وأمثالهم، بل كانت علومهم القرآن والحديث والفقه والنحو وشبه ذلك". ١ اهـ مختصرًا.
وفي "سير أعلام النبلاء" قال علي بن ثابت الجزري: سمعت سفيان يقول: "طلبت العلم فلم يكن لي نية، ثم رزقني الله النية". ٢
وأخرج ابن عبد البر بإسناده إلى وكيع قال: قال سفيان:
١تذكرة الحفاظ (١/ ٢٠٤ - ٢٠٥).
٢سير أعلام النبلاء (٧/ ٢٧٢).
1 / 61
مقدمة
ما ذكر من علم سفيان الثوري وفقهه
ما ذكر من حفظ سفيان وإتقانه وتفضيله على أقرانه
ما ذكر من معرفة سفيان برواة الأخبار وناقلة الآثار وكلامه فيهم
ما ذكر من عبادة سفيان وزهده وورعه
ما ذكر من إمامة الثوري في السنة والحديث
ما ذكر من تعظيم العلماء لسفيان الثوري ونزولهم عند قوله وفتواه
اعتقاد أبي عبد الله سفيان بن سعيد الثوري
ما ذكر من كلام سفيان في العلم والهدي والزهد والورع
من رسائل سفيان إلى إخوانه من أهل السنة وأسلوبه فيها
ما ذكره من دخول سفيان الثوري على السلطان للإنكار عليه ومناصحته إياه في أمر الأمة وتركه وبره
قال أبو بكر الخطيب البغدادي: ذكر أخبار ربما أشكلت على سامعيها وبيان الإشكال الواقع في وجوهها ومعانيها