أموت". ١ وقال عطاء بن الخفاف: "ما لقيت الثوري إلا باكيًا، فقلت: ما شأنك؟ قال: أخاف أن أكون في أم الكتاب شقيًا". ٢
وفي "الحلية" و"تاريخ بغداد" عن عبد الرحمن بن مهدي قال: "ما عاشرت في الناس رجلًا هو أرق من سفيان وكنت أرمقه في الليلة بعد الليلة، ينهض مذعورًا ينادي: النار النار، شغلني ذكر النار عن النوم والشهوات، وقال أيضًا: وما كنت أقدر أن أنظر إليه استحياءً وهيبة منه". ٣
وعن يوسف بن أسباط قال: "قال لي سفيان الثوري - وقد صلينا العشاء الآخرة -: ناولني المطهرة، فناولته فأخذها بيمينه ووضع يساره على خده، ونمت، فاستيقظت وقد طلع الفجر، فنظرت فإذا المطهرة بيمينه كما هي، فقلت:
١السير (٧/ ٢٥٨).
٢الحلية (٧/ ٥١).
٣الحلية (٧/ ٦٠)، تاريخ بغداد (٩/ ١٥٧).
1 / 56
مقدمة
ما ذكر من علم سفيان الثوري وفقهه
ما ذكر من حفظ سفيان وإتقانه وتفضيله على أقرانه
ما ذكر من معرفة سفيان برواة الأخبار وناقلة الآثار وكلامه فيهم
ما ذكر من عبادة سفيان وزهده وورعه
ما ذكر من إمامة الثوري في السنة والحديث
ما ذكر من تعظيم العلماء لسفيان الثوري ونزولهم عند قوله وفتواه
اعتقاد أبي عبد الله سفيان بن سعيد الثوري
ما ذكر من كلام سفيان في العلم والهدي والزهد والورع
من رسائل سفيان إلى إخوانه من أهل السنة وأسلوبه فيها
ما ذكره من دخول سفيان الثوري على السلطان للإنكار عليه ومناصحته إياه في أمر الأمة وتركه وبره
قال أبو بكر الخطيب البغدادي: ذكر أخبار ربما أشكلت على سامعيها وبيان الإشكال الواقع في وجوهها ومعانيها