الناس، لأنه كان صحيح الأديم بعيدًا من الأهواء عابدًا يقول الحق ويريده إن شاء الله". ١
وقال يحيى بن عبد الملك بن أبي غنية: "ما رأيت أحدًا أصفق وجهًا في ذات الله من سفيان". ٢
وعن أبي أسامة حماد بن أسامة قال: "اشتكى سفيان ابن سعيد فذهبت بمائه في قارورة، فأريته الديراني، فنظر إليه فقال: بول من هذا؟ ينبغي أن يكون هذا بول راهب، هذا رجل قد فتت الحزن كبده، ما لهذا دواء". ٣
قال عبد الرحمن بن عمر رسته (ت ٢٥٠ هـ): سمعت عبد الرحمن بن مهدي يقول: "بات سفيان عندي فجعل يبكي فقيل له، فقال: لذنوبي عندي أهون من ذا - ورفع شيئًا من الأرض - إني أخاف أن أسلب الإيمان قبل أن
١الجرح والتعديل (١/ ٩٥).
٢سير أعلام النبلاء (٧/ ٢٧٨).
٣تاريخ بغداد (٩/ ١٥٨)، السير (٧/ ٢٧٠).
1 / 55
مقدمة
ما ذكر من علم سفيان الثوري وفقهه
ما ذكر من حفظ سفيان وإتقانه وتفضيله على أقرانه
ما ذكر من معرفة سفيان برواة الأخبار وناقلة الآثار وكلامه فيهم
ما ذكر من عبادة سفيان وزهده وورعه
ما ذكر من إمامة الثوري في السنة والحديث
ما ذكر من تعظيم العلماء لسفيان الثوري ونزولهم عند قوله وفتواه
اعتقاد أبي عبد الله سفيان بن سعيد الثوري
ما ذكر من كلام سفيان في العلم والهدي والزهد والورع
من رسائل سفيان إلى إخوانه من أهل السنة وأسلوبه فيها
ما ذكره من دخول سفيان الثوري على السلطان للإنكار عليه ومناصحته إياه في أمر الأمة وتركه وبره
قال أبو بكر الخطيب البغدادي: ذكر أخبار ربما أشكلت على سامعيها وبيان الإشكال الواقع في وجوهها ومعانيها