هذا الفجر قد طلع، فقال: لم أزل منذ ناولتني المطهرة أتفكر في الآخرة حتى الساعة". ١
وعن مؤمل بن إسماعيل (ت ٢٠٦ هـ) قال: "أقام سفيان بمكة سنة، فما فتر من العبادة سوى من بعد العصر إلى المغرب، كان يجلس مع أصحاب الحديث، وذلك عبادة". ٢
في "الحلية" عن يحيى بن سعيد القطان: "ما رأيت رجلًا أفضل من سفيان، كان يصلي ما بين الظهر والعصر والمغرب والعشاء صلاة، فإذا سمع مذاكرة الحديث ترك الصلاة وجاء". ٣
وعن عبد الرحمن بن مصعب المعني قال: "كان سفيان الثوري إذا أصبح مد رجليه إلى الحائط ورأسه إلى الأرض كي يرجع الدم إلى مكانه من قيام الليل". ٤
١تاريخ بغداد (٩/ ١٥٧).
٢سير أعلام النبلاء (٧/ ٢٧٧).
٣ (٧/ ٦٣).
٤الجرح والتعديل (١/ ٩٥).
1 / 57
مقدمة
ما ذكر من علم سفيان الثوري وفقهه
ما ذكر من حفظ سفيان وإتقانه وتفضيله على أقرانه
ما ذكر من معرفة سفيان برواة الأخبار وناقلة الآثار وكلامه فيهم
ما ذكر من عبادة سفيان وزهده وورعه
ما ذكر من إمامة الثوري في السنة والحديث
ما ذكر من تعظيم العلماء لسفيان الثوري ونزولهم عند قوله وفتواه
اعتقاد أبي عبد الله سفيان بن سعيد الثوري
ما ذكر من كلام سفيان في العلم والهدي والزهد والورع
من رسائل سفيان إلى إخوانه من أهل السنة وأسلوبه فيها
ما ذكره من دخول سفيان الثوري على السلطان للإنكار عليه ومناصحته إياه في أمر الأمة وتركه وبره
قال أبو بكر الخطيب البغدادي: ذكر أخبار ربما أشكلت على سامعيها وبيان الإشكال الواقع في وجوهها ومعانيها