في إخلاصهم فيحبط عملهم في الاحتساب عليهم، وتمييزا عن علماء السوء الذين لا يدخلون على الولاة إلا لنيل الأعطيات وحطام الدنيا الفاني فيبيعون دينهم بدنياهم.
وهذا الإمام الهمام أبو عبد الله سفيان بن سعيد الثوري أنموذج من أولئك الأئمة الأعلام الذين كانوا لا تأخذهم في الله لومة لائم وكانوا على هدى من الله وبصيرة وفيما يأتي بعض النصوص التي ذكرت في مناصحة سفيان للسلطان واحتسابه في الإنكار عليه.
قال عبد الرحمن بن مهدي: " ما سمعت سفيان يسب أحدا من السلطان قط في شدت عليهم ".
وقال أيضا: سمعت سفيان يقول: إني لأدعو للسلطان – يعني بالصلاح – ولكن لا أستطيع أن أذكر إلا فيهم ".
وذكر ابن أبي حاتم بسنده إلى محمد بن يوسف الفريابي
1 / 131
مقدمة
ما ذكر من علم سفيان الثوري وفقهه
ما ذكر من حفظ سفيان وإتقانه وتفضيله على أقرانه
ما ذكر من معرفة سفيان برواة الأخبار وناقلة الآثار وكلامه فيهم
ما ذكر من عبادة سفيان وزهده وورعه
ما ذكر من إمامة الثوري في السنة والحديث
ما ذكر من تعظيم العلماء لسفيان الثوري ونزولهم عند قوله وفتواه
اعتقاد أبي عبد الله سفيان بن سعيد الثوري
ما ذكر من كلام سفيان في العلم والهدي والزهد والورع
من رسائل سفيان إلى إخوانه من أهل السنة وأسلوبه فيها
ما ذكره من دخول سفيان الثوري على السلطان للإنكار عليه ومناصحته إياه في أمر الأمة وتركه وبره
قال أبو بكر الخطيب البغدادي: ذكر أخبار ربما أشكلت على سامعيها وبيان الإشكال الواقع في وجوهها ومعانيها