قال: قال الثوري: " أدخلت على أبي جعفر المنصور – بمنى – فقلت له: اتق الله فإنما أنزلت هذه المنزلة وصرت في هذا الموضع بسيوف المهاجرين والأنصار وأبنائهم يموتون جوعا، حج عمر بن الخطاب فما أنفق إلا خمسة عشر دينارا، وكان ينزل تحت الشجر فقال لي: فإنما تريد أن أكون مثلك؟ قال: قلت: لا تكن مثلي ولكن دون ما أنت فيه وفوق ما أنا فيه، فقال لي: أخرج ".
وفي "الحلية "عن محمد بن مسعود عن سفيان الثوري قال: " ادخلت على المهدي بمنى، فلما سلمت عليه بالإمرة قال لي: أيها الرجل طلبناك فأعجزتنا فالحمد الله الذي جاء بك فارفع إلينا حاجتك، فقلت: قد ملأت الأرض ظلما وجورا فاتق الله، وليكن منك في ذلك عبرة، قال: فطأطا رأسه ثم رفعه وقال: أرأيت إن لم أستطع رفعه، قلت: تخليه وغيرك، قال: فطأطا رأسه ثم قال: ارفع إلينا
1 / 132
مقدمة
ما ذكر من علم سفيان الثوري وفقهه
ما ذكر من حفظ سفيان وإتقانه وتفضيله على أقرانه
ما ذكر من معرفة سفيان برواة الأخبار وناقلة الآثار وكلامه فيهم
ما ذكر من عبادة سفيان وزهده وورعه
ما ذكر من إمامة الثوري في السنة والحديث
ما ذكر من تعظيم العلماء لسفيان الثوري ونزولهم عند قوله وفتواه
اعتقاد أبي عبد الله سفيان بن سعيد الثوري
ما ذكر من كلام سفيان في العلم والهدي والزهد والورع
من رسائل سفيان إلى إخوانه من أهل السنة وأسلوبه فيها
ما ذكره من دخول سفيان الثوري على السلطان للإنكار عليه ومناصحته إياه في أمر الأمة وتركه وبره
قال أبو بكر الخطيب البغدادي: ذكر أخبار ربما أشكلت على سامعيها وبيان الإشكال الواقع في وجوهها ومعانيها