ومنها الفكر في الصناعات الدقيقة التي لا تنفع بل تضر كالفكر في الشطرنج والموسيقى وأنواع الأشكال والتصاوير، ومنها الفكر في العلوم التي لوْ كانت صحيحة لم يُعط الفكر فيها النفس كمالًا ولا شرفًا كالفكر في دقائق المنطق والعلم الرياضي والطبيعي وأكثر علوم الفلاسفة التي لوْ بلغ الإنسان غايتها لم يكمل بذلك ولم يُزَكِّ نفسه. (١) انتهى
قال ابن رجب في ذكر سفيان الثوري: ولما مات ﵀ قال بعض العلماء: معشر أهل الهوى كلوا الدنيا بالدين فقد مات سفيان [يعني مابقي بعده أحد يستحيا منه]. (٢)
قال الشيخ محمد بن عبد الوهاب في كتاب التوحيد (باب من الشرك إرادة الإنسان بعمله الدنيا).
وذكر قوله تعالى: ﴿من كان يريد الحياة الدنيا وزينتها نوف إليهم أعمالهم فيها وهم فيها لا يبخسون. أولئك الذين ليس لهم في الآخرة إلا النار وحبط ماصنعوا فيها وباطل ماكانوا يعملون﴾.
ثم ذكر في أول المسائل: إرادة الإنسان الدنيا بعمل الآخرة، وقد تفجرت بحور هذه الإرادات للدنيا بعلم الآخرة وعمل الآخرة، وفي هذا
(١) من الفوائد، ص١٩٨.
(٢) شرح حديث أبي الدرداء، ص٥٢،٥٣.
1 / 31
المقدمة
النية في العلم التي يصدقها العمل
بيان السلف للعلم والإخلاص فيه
كتاب أبي حازم إلى الزهري
بعض كلام المتأخرين في العلم والتعليم الحادث
الاحتجاج بالوالدين
تأثير اللغة
خوف الكفار من رجوع الأمة إلى نهج نبيها الصافي
حقيقة العلوم الغربية
حب الرئاسة والشهرة
متفرقات
العلم الذي يستحق أن يسمى علما
هل كمال النفس في مجرد العلم؟
العلوم غير الدينية لا تعطي للنفس كمالا
العلم الممدوح في الكتاب والسنة
قاعدة مهمة
الإسلام والعلم
الكنيسة
القول بأنه لا يوجد تعارض بين الإسلام والعلم
هل أصل العلوم التجريبية مأخوذ من المسلمين؟
فرض الكفاية
شرف العلم تابع لشرف معلومه
القوة
هل يحتاج المسلم إلى غير علم النبي ﷺ
علم المنطق
قوله تعالى: ﴿تشابهت قلوبهم﴾
الانغماس في منهاج أهل الباطل وسلوك سبيلهم بدعوى الإصلاح
كل عمل لابد فيه من شرطين لقبوله
لو انقطع هدفك لطلبته من وجوه أخرى وزالت الدعوى
مرض تقليد المعظمين
إذا تخلينا خلفنا أهل الفساد
جملة القول
لن يصلح آخر هذه الأمة إلا ما أصلح أولها
منهج السلف عدم التلطخ بالباطل مع القيام بالدعوة على الكمال