وخرج في الصائفة (١) وفي مجلس من المجالس في الطريق بعث إليه الأمير: أن أئتنا حتى نسائلك وتحدثنا، فكتب إليه:
معاذ الله، أدركتُ أهل العلم لا يحملون الدين إلى أهل الدنيا، فلن أكون بأول من يفعل ذلك، فإن كان لك حاجة فأبْلغنا.
فجاء إليه وسأله واستمع منه ثم قال: لقد ازددت علينا بهذا كرامه.
قال أبو الحسن عبد العزيز الجرجاني:
ولوْ أن أهل العلم صانوه صانَهم
ولكن أهانوه فهانوا ودنّسوا ... ولوْ عظموه في النفوس لعُظّما
محيّاه بالأطماع حتى تجهما
إذا كان محيّا العلم يتجهم بالأطماع فكيف بما نحن فيه؟
وقال أبو حازم: إذا كنت في زمان يُرضى فيه بالقول عن العمل فأنت في شر ناس وشر زمان. انتهى
إن علم الوقت يُرضى فيه بالقول عن العمل.
سُئل الحسن البصري عن عقوبة العالِم إذا آثر الدنيا؟ فقال: موت قلبه.
قال وهب بن منبه: كان في بني إسرائيل رجال أحداث الأسنان قد قرؤا الكتب وعلموا علمًا وأنهم طلبوا بقراءتهم وعلمهم الشرف والمال وأنهم ابتدعوا بها بدعًا أدركوا بها المال والشرف فضلوا وأضلوا. (٢)
(١) وهي السّريّة التي تخرج في الصيف لقتال العدو.
(٢) جامع بيان العلم وفضله، ١/ ١٤٤.
1 / 30
المقدمة
النية في العلم التي يصدقها العمل
بيان السلف للعلم والإخلاص فيه
كتاب أبي حازم إلى الزهري
بعض كلام المتأخرين في العلم والتعليم الحادث
الاحتجاج بالوالدين
تأثير اللغة
خوف الكفار من رجوع الأمة إلى نهج نبيها الصافي
حقيقة العلوم الغربية
حب الرئاسة والشهرة
متفرقات
العلم الذي يستحق أن يسمى علما
هل كمال النفس في مجرد العلم؟
العلوم غير الدينية لا تعطي للنفس كمالا
العلم الممدوح في الكتاب والسنة
قاعدة مهمة
الإسلام والعلم
الكنيسة
القول بأنه لا يوجد تعارض بين الإسلام والعلم
هل أصل العلوم التجريبية مأخوذ من المسلمين؟
فرض الكفاية
شرف العلم تابع لشرف معلومه
القوة
هل يحتاج المسلم إلى غير علم النبي ﷺ
علم المنطق
قوله تعالى: ﴿تشابهت قلوبهم﴾
الانغماس في منهاج أهل الباطل وسلوك سبيلهم بدعوى الإصلاح
كل عمل لابد فيه من شرطين لقبوله
لو انقطع هدفك لطلبته من وجوه أخرى وزالت الدعوى
مرض تقليد المعظمين
إذا تخلينا خلفنا أهل الفساد
جملة القول
لن يصلح آخر هذه الأمة إلا ما أصلح أولها
منهج السلف عدم التلطخ بالباطل مع القيام بالدعوة على الكمال