584

ʿAwn al-Maʿbūd sharḥ Sunan Abī Dāwūd

عون المعبود شرح سنن أبي داود

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition

الثانية

Publication Year

1415 AH

Publisher Location

بيروت

الرجل لأنه ترك ما في أُمِرَ بِهِ مِنْ تَأْخِيرِهَا
قَالَ وَحِكَايَةُ هَذَا تُغْنِي عَنْ جَوَابِهِ قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ والنسائي وبن مَاجَهْ
[٦١٠] (بِتُّ) مِنَ الْبَيْتُوتَةِ (مَيْمُونَةَ) وَهِيَ أُمُّ الْمُؤْمِنِينَ (فَأَطْلَقَ الْقِرْبَةَ) أَيْ حَلَّهَا (ثُمَّ أَوْكَأَ الْقِرْبَةَ) أَيْ شَدَّهَا (فَأَخَذَنِي بِيَمِينِي) وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ بِيَمِينِهِ
قَالَ الْإِمَامُ الْخَطَّابِيُّ فِيهِ أَنْوَاعٌ مِنَ الْفِقْهِ مِنْهَا أَنَّ الصَّلَاةَ بِالْجَمَاعَةِ فِي النَّوَافِلِ جَائِزَةٌ وَمِنْهَا أَنَّ الِاثْنَيْنِ جَمَاعَةٌ وَمِنْهَا أَنَّ الْمَأْمُومَ يَقُومُ عَنْ يَمِينِ الْإِمَامِ إِذَا كَانَا اثْنَيْنِ وَمِنْهَا جَوَازُ الْعَمَلِ الْيَسِيرِ فِي الصَّلَاةِ وَمِنْهَا جَوَازُ الِائْتِمَامِ بِصَلَاةِ مَنْ لَمْ يَنْوِ الْإِمَامَةَ فِيهَا انْتَهَى
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ
[٦١١] (فَأَخَذَ بِرَأْسِي أَوْ بِذُؤَابَتِي) أَيْ شَعْرِ رَأْسِي شَكٌّ مِنْ بَعْضِ الرُّوَاةِ (فَأَقَامَنِي عَنْ يَمِينِهِ) الظَّاهِرُ أَنَّهُ قَامَ مُسَاوِيًا لَهُ وَفِي بَعْضِ أَلْفَاظِهِ فَقُمْتُ إِلَى جَنْبِهِ وَعَنْ بَعْضِ أَصْحَابِ الشَّافِعِيِّ أَنَّهُ يُسْتَحَبُّ أَنْ يَقِفَ الْمَأْمُومُ دونه قليلا إلا أنه قد أخرج بن جُرَيْجٍ قَالَ قُلْنَا لِعَطَاءٍ الرَّجُلُ يُصَلِّي مَعَ الرَّجُلِ أَيْنَ يَكُونُ مِنْهُ قَالَ إِلَى شِقِّهِ قُلْتُ أَيُحَاذِيهِ حَتَّى يَصُفَّ مَعَهُ لَا يَفُوتُ أَحَدُهُمَا الْآخَرَ قَالَ نَعَمْ قُلْتُ بِحَيْثُ أَنْ لَا يَبْعُدَ حَتَّى يَكُونَ بَيْنَهُمَا فُرْجَةٌ قَالَ نَعَمْ
وَمِثْلُهُ فِي الْمُوَطَّأِ عَنْ عُمَرَ مِنْ حديث بن مَسْعُودٍ أَنَّهُ صَفَّ مَعَهُ فَقَرَّبَهُ حَتَّى جَعَلَهُ حِذَاءَهُ عَنْ يَمِينِهِ
قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْأَمِيرُ فِي سُبُلِ السَّلَامِ
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ البخاري ومسلم وأبو داود والترمذي والنسائي وبن ماجه من حديث كريب عن بن عَبَّاسٍ وَسَيَأْتِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى وَقَدْ أخذ من حديث بن عَبَّاسٍ هَذَا مَا يُقَارِبُ عِشْرِينَ حُكْمًا انْتَهَى

2 / 224