ʿAwn al-Maʿbūd sharḥ Sunan Abī Dāwūd
عون المعبود شرح سنن أبي داود
Publisher
دار الكتب العلمية
Edition
الثانية
Publication Year
1415 AH
Publisher Location
بيروت
Genres
•Commentaries on Hadiths
•
٧
([٦١٢] بَاب إِذَا كَانُوا ثَلَاثَةً كَيْفَ يَقُومُونَ)
(إِنَّ جَدَّتَهُ مُلَيْكَةَ) قَالَ أَبُو عُمَرَ النَّمَرِيُّ قَوْلُهُ جَدَّتُهُ مُلَيْكَةُ أُمُّ مَالِكٍ لِقَوْلِهِ وَالضَّمِيرُ الَّذِي فِي جَدَّتِهِ هُوَ عَائِدٌ عَلَى إِسْحَاقَ وَهِيَ جَدَّةُ إِسْحَاقَ أُمُّ أَبِيهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ وَهِيَ أُمُّ سُلَيْمٍ بِنْتُ مِلْحَانَ زَوْجُ أَبِي طَلْحَةَ الْأَنْصَارِيِّ وَهِيَ أُمُّ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ
وَقَالَ غَيْرُهُ الضَّمِيرُ يَعُودُ عَلَى أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ وَهُوَ الْقَائِلُ إِنَّ جَدَّتَهُ وَهِيَ جَدَّةُ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أُمُّ أُمِّهِ وَاسْمُهَا مُلَيْكَةُ بِنْتُ مَالِكِ بْنِ عَدِيٍّ وَيُؤَيِّدُ مَا قَالَهُ أَبُو عِمْرَانَ فِي بَعْضِ طُرُقِ هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّ أُمَّ سُلَيْمٍ سَأَلَتْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ يَأْتِيَهَا أَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ مِنْ حَدِيثِ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ
كَذَا قَالَ الْمُنْذِرِيُّ فِي تَلْخِيصِهِ (فَقُمْتُ إِلَى حَصِيرٍ) قَالَ فِي النِّهَايَةِ الْحَصِيرُ الَّذِي يُبْسَطُ فِي الْبُيُوتِ (قَدِ اسْوَدَّ مِنْ طُولِ مَا لُبِسَ) أَيِ اسْتُعْمِلَ وَفِيهِ أَنَّ الِافْتِرَاشَ يُسَمَّى لُبْسًا (فَنَضَحْتُهُ بِمَاءٍ) أَيْ رَشَشْتُهُ وَالنَّضْحُ الرَّشُّ
قَالَ النَّوَوِيُّ قَالُوا اسْوِدَادُهُ لِطُولِ زَمَنِهِ وَكَثْرَةِ اسْتِعْمَالِهِ وَإِنَّمَا نَضَحَهُ لِيَلِينَ فَإِنَّهُ كَانَ مِنْ جَرِيدِ النَّخْلِ كَمَا صَرَّحَ بِهِ فِي الرِّوَايَةِ الْأُخْرَى وَيَذْهَبُ عَنْهُ الْغُبَارُ وَنَحْوُهُ هَكَذَا فَسَّرَهُ الْقَاضِي إِسْمَاعِيلُ الْمَالِكِيُّ وَآخَرُونَ
وَقَالَ الْقَاضِي عِيَاضٍ الْأَظْهَرُ أَنَّهُ كَانَ لِلشَّكِّ فِي نَجَاسَتِهِ وَهَذَا عَلَى مَذْهَبِهِ فَإِنَّ النَّجَاسَةَ الْمَشْكُوكَ فِيهَا تَطْهُرُ بِنَضْحِهَا مِنْ غَيْرِ غَسْلٍ وَمَذْهَبُنَا وَمَذْهَبُ الْجُمْهُورِ أَنَّ الطَّهَارَةَ لَا تَحْصُلُ إِلَّا بِالْغَسْلِ فَالْمُخْتَارُ التَّأْوِيلُ الْأَوَّلُ
انتهى (وصفقت أَنَا وَالْيَتِيمُ وَرَاءَهُ) قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَالْيَتِيمُ هُوَ بن أَبِي ضُمَيْرَةَ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَلِأَبِيهِ صُحْبَةٌ وَعِدَادُهُمَا فِي أَهْلِ الْمَدِينَةِ (وَالْعَجُوزُ) هِيَ مُلَيْكَةُ الْمَذْكُورَةُ أَوَّلًا (ثُمَّ انْصَرَفَ) قَالَ الْحَافِظُ أَيْ إِلَى بَيْتِهِ أَوْ مِنَ الصَّلَاةِ
قَالَ الْخَطَّابِيُّ قُلْتُ فِيهِ مِنَ الْفِقْهِ جَوَازُ صَلَاةِ الْجَمَاعَةِ فِي التَّطَوُّعِ وَفِيهِ جَوَازُ صَلَاةِ الْمُنْفَرِدِ خَلْفَ الصَّفِّ لِأَنَّ الْمَرْأَةَ قَامَتْ وَحْدَهَا مِنْ وَرَائِهِمَا وَفِيهِ دَلِيلٌ أَنَّ إِمَامَةَ الْمَرْأَةِ لِلرِّجَالِ غَيْرُ جَائِزَةٍ لِأَنَّهَا لَمَّا زَحَمَتْ عَنْ مُسَاوَاتِهِمْ مِنْ مَقَامِ الصَّفِّ كَانَتْ مِنْ أَنْ تَتَقَدَّمَهُمْ أَبْعَدُ وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى وُجُوبِ تَرْتِيبِ مَوَاقِفِ الْمَأْمُومِينَ وَأَنَّ الْأَفْضَلَ يُقَدَّمُ عَلَى مَنْ دُونِهِ فِي الْفَضْلِ وَلِذَلِكَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ليلني مِنْكُمْ أُولُو الْأَحْلَامِ وَالنُّهَى
2 / 225