ʿAwn al-Maʿbūd sharḥ Sunan Abī Dāwūd
عون المعبود شرح سنن أبي داود
Publisher
دار الكتب العلمية
Edition
الثانية
Publication Year
1415 AH
Publisher Location
بيروت
Genres
•Commentaries on Hadiths
•
الترجمة
قال بن الْأَثِيرِ فِي النِّهَايَةِ فِي حَدِيثِ عَلِيٍّ أَنَّهُ خرج والناس ينتظرونه للصلاة قياما فقال مالي أَرَاكُمْ سَامِدِينَ السَّامِدُ الْمُنْتَصِبُ إِذَا كَانَ رَافِعًا رَأْسَهُ نَاصِبًا صَدْرَهُ أَنْكَرَ عَلَيْهِمْ قِيَامَهُمْ قَبْلَ أَنْ يَرَوْا إِمَامَهُمْ وَقِيلَ السَّامِدُ الْقَائِمُ فِي تَحَيُّرٍ
انْتَهَى
قَالَ الْخَطَّابِيُّ السُّمُودُ يُفَسَّرُ عَلَى وَجْهَيْنِ أَحَدُهُمَا أَنْ يَكُونَ بِمَعْنَى الْغَفْلَةِ وَالذَّهَابِ عن الشيء يقال رجال سَامِدٌ هَامِدٌ أَيْ لَاهٍ غَافِلٌ وَمِنْ هَذَا قول الله تعالى وأنتم سامدون أَيْ لَاهُونَ سَاهُونَ وَقَدْ يَكُونُ السَّامِدُ أَيْضًا الرَّافِعَ رَأْسَهُ قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ وَيُقَالُ مِنْهُ سَمَدَ يَسْمَدُ وَيَسْمُدُ سُمُودًا وَرُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ أَنَّهُ خَرَجَ وَالنَّاسُ يَنْتَظِرُونَهُ قِيَامًا لِلصَّلَاةِ فَقَالَ مالي أَرَاكُمْ سَامِدِينَ
وَحُكِيَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ أَنَّهُ قَالَ كَانُوا يَكْرَهُونَ أَنْ يَنْتَظِرُوا الْإِمَامَ قِيَامًا وَلَكِنْ قُعُودًا وَتَقُولُونَ ذَلِكَ السُّمُودَ (فَقَالَ لِيَ الشيخ) مقصود الشيخ رد قول بن بُرَيْدَةَ (كُنَّا نَقُومُ فِي الصُّفُوفِ) لَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ قِيَامَهُمْ كَانَ انْتِظَارُ النَّبِيِّ ﷺ بَلْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ بَعْدَ حُضُورِهِ ﷺ وَلَوْ سُلِّمَ فَإِسْنَادُ الْحَدِيثِ لَا يَخْلُو عَنْ جَهَالَةٍ إِذِ الشَّيْخُ غَيْرُ مَعْلُومٍ فَلَا يُعَارِضُ حَدِيثَ فَلَا تَقُومُوا حَتَّى تَرَوْنِي وَاللَّهُ أَعْلَمُ
قَالَهُ فِي فَتْحِ الْوَدُودِ (قَالَ) أَيِ الْبَرَاءُ (وَقَالَ) النَّبِيُّ ﷺ (عَلَى الَّذِينَ يلون) أي يقومون
قال بن الْمَلَكِ أَوْ يُبَاشِرُونَ وَيَتَوَلَّوْنَ (الصُّفُوفَ الْأُوَلَ) بِضَمِّ الْهَمْزَةِ وَفَتْحِ الْوَاوِ الْمُخَفَّفَةِ جَمْعُ أَوَّلِ أَيْ فَالْأَفْضَلُ الْأَوَّلُ فَالْأَوَّلُ وَمَا مِنْ خُطْوَةٍ قَالَ الْعَيْنِيُّ رُوِّينَاهُ بِفَتْحِ الْخَاءِ وَهِيَ الْمَرَّةُ الْوَاحِدَةُ
وَقَالَ الْقُرْطُبِيُّ الرِّوَايَةُ بِضَمِّ الْخَاءُ وَهِيَ وَاحِدَةُ الْخُطَى وَهِيَ مَا بَيْنَ الْقَدَمَيْنِ وَالَّتِي بِالْفَتْحِ مَصْدَرٌ
انْتَهَى
وَمِنْ زَائِدَةٌ وَخُطْوَةٌ اسْمُ مَا وَقَوْلُهُ (أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ) بِالنَّصْبِ خَبَرُهُ وَالْأَصَحُّ رَفْعُهُ فَهُوَ اسْمُهُ وَمِنْ خُطْوَةٍ خَبَرُهُ
قَالَهُ على القارىء (مِنْ خُطْوَةٍ) مُتَعَلِّقٌ بِأَحَبَّ (يَمْشِيهَا) بِالْغَيْبَةِ صِفَةُ خُطْوَةٍ أَيْ يَمْشِيهَا الرَّجُلُ وَكَذَا (يَصِلُ بِهَا صَفًّا) وَقِيلَ بِالْخِطَابِ فِيهِمَا وَالضَّمِيرَانِ لِلْخُطْوَةِ
[٥٤٤] (أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ) أَيْ صَلَاةُ الْعِشَاءِ بَيَّنَهُ حَمَّادٌ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسٍ عِنْدَ مُسْلِمٍ
وَقَالَ الْعَيْنِيُّ وَدَلَّتِ الْقَرِينَةُ أَيْضًا أَنَّهَا كَانَتْ صَلَاةُ الْعِشَاءِ وَهِيَ قَوْلُهُ حَتَّى نَامَ الْقَوْمُ (نُجِّيَ) أَيْ يناجي
2 / 174