533

ʿAwn al-Maʿbūd sharḥ Sunan Abī Dāwūd

عون المعبود شرح سنن أبي داود

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition

الثانية

Publication Year

1415 AH

Publisher Location

بيروت

حَتَّى تَفْرُغَ الْإِقَامَةُ
وَعَنْ أَنَسٍ أَنَّهُ كَانَ يَقُومُ إِذَا قَالَ الْمُؤَذِّنُ قَدْ قَامَتِ الصَّلَاةُ
رواه بن الْمُنْذِرِ وَغَيْرُهُ وَكَذَا رَوَاهُ سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ مِنْ طَرِيقِ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ أَصْحَابِ عَبْدِ اللَّهِ
وَعَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ قَالَ إِذَا قَالَ الْمُؤَذِّنُ اللَّهُ أَكْبَرُ وَجَبَ الْقِيَامُ وَإِذَا قَالَ حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ عُدِلَتِ الصُّفُوفُ وَإِذَا قَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ كَبَّرَ الْإِمَامُ وَعَنْ أَبِي حَنِيفَةَ يَقُومُونَ إِذَا قَالَ حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ فَإِذَا قَالَ قَدْ قَامَتِ الصَّلَاةُ كَبَّرَ الْإِمَامُ وَأَمَّا إِذَا لَمْ يَكُنِ الْإِمَامُ فِي الْمَسْجِدِ فَذَهَبَ الْجُمْهُورُ إِلَى أَنَّهُمْ لَا يَقُومُونَ حَتَّى يَرَوْهُ انْتَهَى
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَالْحَدِيثُ أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ وَالنَّسَائِيُّ
[٥٤٢] (عَنْ حُمَيْدٍ) بِضَمِّ الْحَاءِ (سألت ثابتا) بالثاء المثلثة بن أَسْلَمَ قَالَهُ الْعَيْنِيُّ (الْبُنَانِيُّ) بِضَمِّ الْبَاءِ الْمُوَحَّدَةِ وَتَخْفِيفِ النُّونِ وَبَعْدَ الْأَلِفِ نُونٌ أُخْرَى مَكْسُورَةٌ وَهِيَ نِسْبَةٌ إِلَى بُنَانَةَ زَوْجَةِ سَعْدِ بْنِ لُؤَيِّ بْنِ غَالِبِ بْنِ فِهْرٍ وَقِيلَ كَانَتْ حَاضِنَةٌ لِبَنِيهِ فَقَطْ
قَالَهُ الْعَيْنِيُّ (فَحَبَسَهُ) أَيْ مَنَعَ الرَّجُلُ النَّبِيَّ ﷺ مِنَ الدُّخُولِ فِي الصَّلَاةِ وَهُوَ مَحَلٌّ لِلتَّرْجَمَةِ لِأَنَّ مَعْنَاهُ حَبَسَهُ عَنِ الصَّلَاةِ بِسَبَبِ التَّكَلُّمِ مَعَهُ وَكَانَ النَّاسُ يَنْتَظِرُونَهُ
قَالَ الْحَافِظُ فِي الْحَدِيثِ جَوَازُ مُنَاجَاةِ الِاثْنَيْنِ بِحُضُورِ الْجَمَاعَةِ وَفِيهِ جَوَازُ الْفَصْلِ بَيْنَ الْإِقَامَةِ وَالْإِحْرَامِ إِذَا كَانَ لِحَاجَةٍ أَمَّا إِذَا كَانَ لِغَيْرِ حَاجَةٍ فَهُوَ مَكْرُوهٌ
وَاسْتُدِلَّ بِهِ لِلرَّدِّ عَلَى مَنْ أَطْلَقَ مِنَ الْحَنَفِيَّةِ أَنَّ الْمُؤَذِّنَ إِذَا قَالَ قَدْ قَامَتِ الصَّلَاةُ وَجَبَ عَلَى الْإِمَامِ التَّكْبِيرُ
انْتَهَى
قَالَ الْعَيْنِيُّ فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ اتِّصَالَ الْإِقَامَةِ بِالصَّلَاةِ لَيْسَ مِنْ وَكِيدِ السُّنَنِ وَإِنَّمَا هُوَ مِنْ مُسْتَحَبّهَا
انْتَهَى
وَفِيهِ جَوَازُ الْكَلَامِ لِأَجْلِ مُهِمٍّ مِنَ الْأُمُورِ عِنْدَ الْإِقَامَةِ وَقَدْ تَرْجَمَ الْبُخَارِيُّ عَلَى هَذَا الْحَدِيثِ بَابُ الْكَلَامِ إِذَا أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَالْحَدِيثُ أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ
[٥٤٣] (مَا يُقْعِدُكَ) مِنَ الْإِقْعَادِ وَمَا الْمَوْصُولَةُ أَيْ أَيُّ شَيْءٍ يُجْلِسُكَ وَالْمَعْنَى لِمَ تَنْتَظِرُونَ الإمام جالسين ولا تنتظرونها قَائِمِينَ
قَالَ كَهْمَسٍ (قُلْتُ) مُجِيبًا لَهُ (هَذَا) أي قال بن بُرَيْدَةَ انْتِظَارُ النَّاسِ لِلْإِمَامِ قِيَامًا (السُّمُودُ) كَأَنَّ بن بُرَيْدَةَ كَرِهَ هَذَا الْفِعْلَ كَمَا كَرِهَهُ عَلِيٌّ ﵁ وَهُوَ مَوْضِعُ

2 / 173