50Aṣl ṣifat ṣalāt al-Nabī ﷺأصل صفة صلاة النبي ﷺNāṣir al-Dīn al-Albānī - 1420 AHناصر الدين الألباني - 1420 AHPublisherمكتبة المعارف للنشر والتوزيعEditionالأولى ١٤٢٧ هـPublication Year٢٠٠٦ مPublisher LocationالرياضGenresEtiquette, Morals, and VirtuesPurification and Prayer•RegionsSyriaJordanAlbaniaرسول الله ﷺ خطَّأ أبا بكر ﵁ في تأويله لرؤيا كان رآها رجل،فقال ﷺ له:" أصبت بعضًا، وأخطأت بعضًا " (١) . فهل طعن ﷺ في أبي بكر بهذه الكلمة؟!ومن عجيب تأثير هذا الوهم على أصحابه؛ أنه يصدهم عن اتباع السنةالمخالفة لمذهبهم؛ لأن اتباعهم إياها معناه عندهم: الطعن في الإمام، وأمااتباعهم إياه - ولو في خلاف السنة - فمعناه احترامه: وتعظيمه! ولذلك فهميصرون على تقليده؛ فرارًا من الطعن الموهوم.ولقد نسي هؤلاء - ولا أقول: تناسوا - أنهم بسبب هذا الوهم؛ وقعوا فيماهو شر مما منه فروا، فإنه لو قال لهم قائل: إذا كان الاتباع يدل على احترامالمتبوع، ومخالفته تدل على الطعن فيه؛ فكيف أجزتم لأنفسكم مخالفة سنةالنبي ﷺ، وترك اتباعها إلى اتباع إمام المذهب في خلاف السنة، وهو غيرمعصوم، والطعن فيه ليس كفرًا؟! فلئن كان عندكم مخالفة الإمام تعتبر طعنًافيه؛ فمخالفته الرسول ﷺ أظهر في كونها طعنًا فيه؛ بل ذلك هو الكفر بعينه- والعياذ بالله منه -. لو قال لهم ذلك قائل؛ لم يستطيعوا عليه جوابًا؛ اللهم!إلا كلمة واحدة - طالما سمعناها من بعضهم - وهي قولهم: إنما تركنا السنة؛ثقةً منا بإمام المذهب، وأنه أعلم بالسنة منا.وجوابنا على هذه الكلمة من وجوه يطول الكلام عليها في هذه المقدمة؛ولذلك فإني أقتصر على وجه واحد منها، وهو جواب فاصل بإذن الله، فأقول:ليس إمام مذهبكم فقط هو أعلم منكم بالسنة؛ بل هناك عشرات؛ بلمئات الأئمة هم أعلم أيضًا منكم بالسنة، فإذا جاءت السنة الصحيحة على(١) [رواه] البخاري، ومسلم. وراجع سببه، وتخريجه في " الأحاديث الصحيحة " (١٢١) .1 / 51CopyShareAsk AI