49Aṣl ṣifat ṣalāt al-Nabī ﷺأصل صفة صلاة النبي ﷺNāṣir al-Dīn al-Albānī - 1420 AHناصر الدين الألباني - 1420 AHPublisherمكتبة المعارف للنشر والتوزيعEditionالأولى ١٤٢٧ هـPublication Year٢٠٠٦ مPublisher LocationالرياضGenresEtiquette, Morals, and VirtuesPurification and Prayer•RegionsSyriaJordanAlbaniaورام أن يردها إلى مبلغ نظره؛ فهو ضال مضل، ومن جهل ذلك كله أيضًا،وتقحم في الفتوى بلا علم؛ فهو أشد عمى، وأضل سبيلًا ".فهذا الحق ليس به خفاءُ ... فدعني عن بُنَيّات الطريقِ٤- ثم إن هناك وهمًا شائعًا عند بعض المقلدين، يصدهم عن اتباع السنة،التي تبين لهم أن المذاهب على خلافها، وهر ظنهم أن اتباع السنة يستلزمتخطئة صاحب المذهب، والتخطئة معناها عندهم: الطعن في الإمام، ولما كانالطعن في فرد من أفراد المسلمين لا يجوز؛ فكيف في إمام من أئمتهم؟!والجواب: أن هذا المعنى باطل؛ وسببه الانصراف عن التفقه في السنة،وإلا؛ فكيف يقول ذلك المعنى مسلم عاقل؟! ورسول الله ﷺ هو القائل:" إذا حكم الحاكم، فاجتهد، فأصاب؛ فله أجران، وإذا حكم فاجتهد،فأخطأ؛ فله أجر واحد " (١) .فهذا الحديث يرد ذلك المعنى، ويبين بوضوح لا غموض فيه أن قولالقائل: (أخطأ فلان) معناه في الشرع: (أثيب فلان أجرًا واحدًا)، فإذا كانمأجورًا في رأي من خطأه؛ فكيف يتوهم من تخطئته إياه الطعن فيه؟! لا شكأن هذا التوهم أمر باطل، يجب على كل من قام به أن يرجع عنه، وإلا؛ فهوالذي يطعن في المسلمين، وليس في فرد عادي منهم، بل في كبار أئمتهم؛من الصحابة، والتابعين، ومَن بعدهم مِن الأئمة المجتهدين وغيرهم، فإننانعلم يقينًا أن هؤلاء الأجلَّة كان يخَطِّئ بعضهم بعضًا، ويرد بعضهم علىبعض (٢)، أفيقول عاقل: إن بعضهم كان يطعن في بعض. بل لقد صح أن(١) [رواه] البخاري، ومسلم.(٢) انظر كلام الإمام المزني المتقدم آنفًا (ص ٤٢)، وكلام الحافظ ابن رجب المتقدم(ص ٣٣ - ٣٤) .1 / 50CopyShareAsk AI