44Aṣl ṣifat ṣalāt al-Nabī ﷺأصل صفة صلاة النبي ﷺNāṣir al-Dīn al-Albānī - 1420 AHناصر الدين الألباني - 1420 AHPublisherمكتبة المعارف للنشر والتوزيعEditionالأولى ١٤٢٧ هـPublication Year٢٠٠٦ مPublisher LocationالرياضGenresEtiquette, Morals, and VirtuesPurification and Prayer•RegionsSyriaJordanAlbaniaالوحدة، بعيدين كل البعد عما يفرق الكلمة، ويصدع الصفوف؛ فقد كانفيهم - مثلًا - من يرى مشروعية الجهر بالبسملة، ومن يرى عدم مشروعيته،وكان فيهم من يرى استحباب رفع اليدين، ومن لا يراه، وفيهم من يرى نقضالوضوء بمس المرأة، ومن لا يراه؛ ومع ذلك؛ فقد كانوا يصلون جميعًا وراء إمامواحد، ولا يستنكف أحد منهم عن الصلاة وراء الإمام لخلافٍ مذهبي.وأما المقلدون؛ فاختلافهم على النقيض من ذلك تمامًا؛ فقد كان من آثارهأن تفرق المسلمون في أعظم ركن بعد الشهادتين؛ ألا وهو الصلاة، فهم يأبونأن يصلوا جميعًا وراء إمام واحد؛ بحجة أن صلاة الإمام باطلة، أو مكروهةعلى الأقل بالنسبة إلى المخالف له في مذهبه، وقد سمعنا ذلك، ورأيناه كمارآه غيرنا (١)، كيف لا؛ وقد نصت كتب بعض المذاهب المشهورة اليوم علىالكراهة، أو البطلان؟! وكان من نتيجة ذلك أن تجد أربعة محاريب في المسجدالجامع، يصلي فيها أئمةٌ أربعةٌ متعاقبين، وتجد أناسًا ينتظرون إمامهم بينماالإمام الآخر قائم يصلي!بل لقد وصل الخلاف إلى ما هو أشد من ذلك عند بعض المقلدين؛ مثاله منعالتزاوج بين الحنفي والشافعية، ثم صدرت فتوى من بعض المشهورين عند الحنفية- وهو الملقب بـ: (مفتي الثقلين) -؛ فأجاز تزوج الحنفي بالشافعية، وعلل ذلك بقوله:" تنزيلًا لها منزلة أهل الكتاب " (٢) ! ومفهوم ذلك - ومفاهيم الكتب معتبرةعندهم - أنه لا يجوز العكس، وهو تزوج الشافعي بالحنفية؛ كما لا يجوز تزوجالكتابي بالمسلمة!!(١) راجع (الفصل الثامن) من كتاب " ما لا يجوز فيه الخلاف " (ص ٦٥ - ٧٢)؛ تجدأمثلة عديدة مما أشرنا إليه؛ وقعت بعضها من بعض علماء الأزهر!(٢) " البحر الرائق ".1 / 45CopyShareAsk AI