43Aṣl ṣifat ṣalāt al-Nabī ﷺأصل صفة صلاة النبي ﷺNāṣir al-Dīn al-Albānī - 1420 AHناصر الدين الألباني - 1420 AHPublisherمكتبة المعارف للنشر والتوزيعEditionالأولى ١٤٢٧ هـPublication Year٢٠٠٦ مPublisher LocationالرياضGenresEtiquette, Morals, and VirtuesPurification and Prayer•RegionsSyriaJordanAlbaniaكله، ولقد أحسن من قال:إثبات ضدين معًا في حال ... أقبح ما يأتي من المحال ".فإن قيل: إذا ثبت أن هذه الرواية باطلة عن الإمام؛ فلماذا أبى الإمام علىالمنصور أن يجمع الناس على كتابه " الموطأ "، ولم يُجِبهُ إلى ذلك؟فأقول: أحسن ما وقفت عليه من الرواية ما ذكره الحافظ ابن كثير في" شرح اختصار علوم الحديث " (ص ٣١)، وهو أن الإمام مالكًا قال:" إن الناس قد جمعوا واطلعوا على أشياء لم نطلع عليها ".وذلك من تمام علمه وإنصافه؛ كما قال ابن كثير رحمه الله تعالى.فثبت أن الخلاف شرٌّ كلُّه، وليس رحمة، ولكن منه ما يؤاخذ عليهالإنسان؛ كخلاف المتعصبة للمذاهب، ومنه ما لا يؤاخذ عليه؛ كخلافالصحابة ومن تابعهم من الأئمة؛ حشرنا الله في زمرتهم ووفقنا لاتباعهم.فظهر أن اختلاف الصحابة هو غير اختلاف المقلدة.وخلاصته:إن الصحابة اختلفوا اضطرارًا، ولكنهم كانوا ينكرون الاختلاف، ويفرونمنه ما وجدوا إلى ذلك سبيلًا.وأما المقلدة - فمع إمكانهم الخلاص منه، ولو في قسم كبير منه -؛ فلايتفقون، ولا يسعون إليه؛ بل يقرونه، فشتان إذن بين الاختلافين.ذلك هو الفرق من جهة السبب.وأما الفرق من جهة الأثر؛ فهو أوضح؛ وذلك أن الصحابة ﵃- مع اختلافهم المعروف في الفروع - كانوا محافظين أشد المحافظة على مظهر1 / 44CopyShareAsk AI