347Aṣl ṣifat ṣalāt al-nabī ﷺأصل صفة صلاة النبي ﷺNāṣir al-Dīn al-Albānī - 1420 AHناصر الدين الألباني - 1420 AHPublisherمكتبة المعارف للنشر والتوزيعEditionالأولى ١٤٢٧ هـPublication Year٢٠٠٦ مPublisher LocationالرياضGenresEtiquette, Morals, and VirtuesPurification and Prayer•RegionsSyriaJordanAlbaniaوجعل الإنصات لقراءة الإمام من تمام الائتمام به؛ فقال:" إنما جعل الإمام ليؤتم به، فإذا كبر؛ فكبروا، وإذا قرأ؛ فأنصتوا " (١) .كما جعل الاستماع له مُغْنِيًَا عن القراءة وراءه؛ فقال:أن هذا خاص بالجهرية؛ التي يقرأ فيها الإمام جهرًا، فيلزم على المقتدين التدبر؛ فيجبعليهم الإنصات.وأما في السرية؛ فالإمام لا يقرأ إلا سرًا، بحيث لا يقرع صِماخ المقتدين؛ فلا يمكنأن يحصل التدبر لهم فيها - وإن كانوا منصتين -؛ فلا يظهر لوجوب السكوت عليهم فيهاوجه معتد به.والقول بأن وجوب السكوت أمر تعبدي غير معقول: مطالب بالدليل المعقول، علىأن كثيرًا من أصحابنا وغيرهم أخذوا بعموم الآية المذكورة، وعدم اختصاصها بالمواردالمأثورة؛ حتى فَرَّعوا عليه كون سماع القرآن مطلقًا - ولو خارج الصلاة - فرض عين أوكفاية، فلو كان المأمور فيها أمرين - الاستماع، والسكوت؛ الأول في الجهر، والثاني فيالسر -؛ لزم أن يقال بوجوب سكوت من يقرأ القرآن عنده خارج الصلاة سرًا؛ كفاية أوعينًا، وهو خلاف الإجماع بلا نزاع ". اهـ.وإنما أمر تعالى بالاستماع بعد الأمر بالإنصات؛ لأنه قد يقول قائل: أقرأ وأسمع.كما يفعله بعض المتزهدين في خطبة الجمعة؛ فإنك تراهم يذكرون الله بالسبحة، ولوسألتهم؛ لقالوا: نحن نسمع ونقرأ! و: ﴿مَا جَعَلَ اللَّهُ لِرَجُلٍ مِّنْ قَلْبَيْنِ فِي جَوْفِهِ﴾ .فكان من الحكمة أن يُتْبعَ الأمرَ بالاستماعِ الأمرَ بالإنصات. هذا ما ظهر لي. والله أعلم.(١) أخرجه ﴿ابن أبي شيبة (١/٩٧/١) = [١/٣٣١/٣٧٩٩]﴾، وأبو داود(١/٩٩)، والنسائي (١/١٤٦)، وابن ماجه (١/٢٧٩)، والطحاوي (١/١٢٨)،والدارقطني (١٢٤)، وأحمد (٢/٤٢٠) من طريق أبي خالد سليمان بن حَيَّان عن محمد1 / 349CopyShareAsk AI