346Aṣl ṣifat ṣalāt al-nabī ﷺأصل صفة صلاة النبي ﷺNāṣir al-Dīn al-Albānī - 1420 AHناصر الدين الألباني - 1420 AHPublisherمكتبة المعارف للنشر والتوزيعEditionالأولى ١٤٢٧ هـPublication Year٢٠٠٦ مPublisher LocationالرياضGenresEtiquette, Morals, and VirtuesPurification and Prayer•RegionsSyriaJordanAlbania..............................................................................الصحابة أنهم كانوا في السكتة الثانية يقرؤون ﴿الفَاتِحَة﴾؟! مع أن ذلك لو كانمشروعًا؛ لكان الصحابة أحق الناس بعلمه وعمله؛ فعُلم أنه بدعة.وأيضًا؛ فالمقصود بالجهر: استماع المأمومين؛ ولهذا يؤمِّنون على قراءة الإمام فيالجهر دون السر، فإذا كانوا مشغولين عنه بالقراءة، فقد أُمِرَ أن يقرأ على قوم لا يستمعونلقراءته، وهو بمنزلة من يحدث من لا يستمع لحديثه، ويخطُب من لا يستمع لخطبته!وهذا سَفَهٌ تتنزه عنه الشريعة؛ ولهذا رُوي في الحديث:" مثل الذي يتكلم، والإمام يخطب؛ كمثل الحمار يحمل أسفارًا " (*) . فهكذا إذاكان يقرأ والإمام يقرأ عليه ". اهـ كلام شيخ الإسلام باختصار.وهو مما يدل على علو كعبه في علم المنقول والمعقول ﵀.واعلم أنه قد اشتهر بين علمائنا الاحتجاج بالآية السابقة الذكر على النهي عن تركالقراءة وراء الإمام حتى في السرية؛ قال ابن الهُمَام في " الفتح " (١/٢٤١):" وحصل الاستدلال بالآية أن المطلوب أمران: الاستماع، والسكوت. فيعمل بكلمنهما، والأول: يخص الجهرية، والثاني: لا؛ فيجري على إطلاقه، فيجب السكوتعند القراءة مطلقًا ".وقد تعقبه أبو الحسنات اللكنوي بقوله (١٠٤):" وفيه نظر؛ وهو أن الأمر باستماع القرآن والسكوت ليس أمرًا تعبديًا غير معلل - كماهو ظاهر -، بل هو حكم معلل بإجماع القائسين والمعللين؛ كوجوب السكوت عندالخطبة، والقراءة خارج الصلاة، ونحو ذلك، ولا تظهر له علة - ولو بعد التأمل -؛ إلاكون القرآن منزلًا للتدبر والتأمل، وهو لا يحصل بدون الاستماع والإنصات. ومن المعلوم(*) هو ضعيف كما في " السلسلة الضعيفة " (١٧٦٠) .1 / 348CopyShareAsk AI