372

Al-Ashbāh waʾl-naẓāʾir fī fiqh al-Shāfiʿiyya

الأشباه والنظائر في فقه الشافعية

Publisher

دار الكتب العلمية، 2002

384 ومنها : اختلاف مشايخنا المتأخرين في تحريم الجمع بين الدف المصنج والشبابة إذا قلنا بعدم حرمة كل واحد منهما على الانفراد ، وهو أصح الوجهين .

قلت: الأصح عند النووي : تحريم الشبابة على الانفراد .

ومنها : لو أدى اجتهاده إلى نجاسة أحد كميه فغسله وصلى في الثوب ، فإنه لا صح صلاته ؛ لأن الاجتهاد إنما يكون بين شيئين ، ولهذا لو فصل أحد الكمين نزلا منزلة الثوبين ، وقد ذكر الإمام في كتاب الطلاق وجها أنه يكفي الاجتهاد في إناءا واحد . وتشهد له مسألة النص فيما إذا أدى اجتهاده إلى إناء فصلى به الصبح وأدى اجتهاده عند الظهر إلى الثاني ، ولم يبق من الأول شيء ، نص على أنه يتيمم لأن الاجتهاد لا ينقض بالاجتهاد ، وخرج ابن سريج قولأ أنه يستعمله فيورده على جميع موارد الأول كي لا يكون مصليا مع يقين النجاسة .

قال الغزالي : وهو الأصح ؛ لأن هذه قضية مستأنفة فلا يؤثر فيها الاجتهاد الماضي ، فهذا التعليل والتخريج يقويان الوجه المذكور .

قلت: ومنها : قاعدة الججمع بين مختلفي الحكم من باب تفريق الصفقة .

ومنها : لو اشترى عبدا بجارية والخيار للمشتري ، فله عتق كل واحد منهما منفردا ، وهل له أن يعتق الجميع معا ؟ فيه خلاف .

ومنها : إذا ولغ كلاب في إناء ، أو كلب مرارا ، هل يغسل عن الجميع سبعا أو يغسل لكل مرة سبعا ؟ فيه الخلاف ، والصحيح : الأول .

ومنها : ما لزمه بمرة فإذا اجتمعت مع مرة آخرى هل يلزمه ذلك مع مرة أخرى أو زائدا عليه ؟ فيه الخلاف في صور : منها : لو حلف أيمانا على فعل شيء ثم فعل ، هل يكفر لكل يمين ، أو يلزمه عن الكل كفارة واحدة ، الصحيح : الثاني .

ومنها : لو لبس المحرم ثم لبس أو تطيب ثم تطيب في مجلس ، الصحيح كذلك() .

Page 383