371

Al-Ashbāh waʾl-naẓāʾir fī fiqh al-Shāfiʿiyya

الأشباه والنظائر في فقه الشافعية

Publisher

دار الكتب العلمية، 2002

قاعدة

ما يثبت عند الانفراد قد يثبت عند الاجتماع مع غيره ، ككثير من المباحات كالأكل والشرب وأنواع المأكولات ، ويخرج عن الضبط لكثرته ، وقد لا يثبت إما قطعا أو على الخلاف .

قلت: وإذا لم يثبت عند الانفراد فتارة لا يثبت لكونه جمعا وتارة لكونه بعيد المعية ، فمن الأول غالب المسائل المذكورة في هذه القاعدة ، ومن الثاني صور : منها : إذا زوجها وليان أو وكيلان بشخصين معا ، فإنه لا يصح .

ومنها : لو قال : من حج عني فله ألف ، فسمعه اثنان ، فحجا عنه معا، أو شك في المتقدم لم يقع عنه ، ويقع عنهما() .

وبيان الأول بصور : منها : الجمع بين الأختين في النكاح ممتنع مع كون كل واحدة تفردا بالعقد وكذا الأختان المملوكتان يجوز إفراد كل واحدة بالوطء ، فإذا وطىء أحدهما حرمت عليه الأخرى حتى تحرم الأولى عليه .

ومنها : إذا مس الخنثى أحد فرجيه لا ينتقض ، وإذا مسهما انتقض قطعا .

ومنها :نية التعدي من المودع لا توجب كون الوديعة مضمونة عليه ، ومجرد قل الوديعة من موضع إلى موضع لا يوجب ذلك ، وإذا اجتمعا ضمن ن .

ومنها : إذا نوى قطع قراءة الفاتحة لا تنقطع ، ولو تخلل بين كلماتها سكوت يسير لا تنقطع ، وإذا اجتمعا قطعا على الأصح.

Page 382