367

Al-Ashbāh waʾl-naẓāʾir fī fiqh al-Shāfiʿiyya

الأشباه والنظائر في فقه الشافعية

Publisher

دار الكتب العلمية، 2002

79 ومنها : المستعمل في الحدث لا يستعمل في الخبث على الصحيح وكذا العكس ، فعلى الأصح لو كان على محل طهارة الحدث نجاسة فاغتسل وتوضا وزالت تلك النجاسة طهر المحل قطعا ، وهل يرتفع الحدث ؟ وجهان . صحح الرافعي عدمه وصحح النووي الآخر .

قلت: وفي تخريج ذلك نظر ، فإن الماء لا يثبت له حكم الاستعمال قبل انفصاله عن العضو، والله أعلم .

ومن هذه القاعدة المسائل التي يصح فيها ملك الكافر للعبد المسلم على طريق التبعية ، كالقريب، ومن أقر بحريته ، والرد بالعيب ، والضمني .

قلت: ومنها : شريكان في بير ومزارع تسقى من البئر فباع أحدهما نصيبه ولم يمكن جعل البئر بئرين كما هو الغالب، فهل تثبت له الشفعة والحالة هذه؟ أما في المزارع فلا كلام في الثبوت ، وأما في البثر فوجهان ؛ أحدهما : الثبوت تبعا كما تثبت في الأشجار تبعا للأراضي ، والأصح : المنع ، لعدم إمكان القسمة ؛ لأن الأشجار ثابتة في محل الشفعة والبئر بائنة عنه .

ومنها : إذا باع أرضا مدفون فيها حجارة يتضرر بنقلها دون تركها ، وأثبتنا لمشتري الخيار ، وقال البائع : لا أنقل ، بطل خيار المشتري ولزمه تركه أبدا .

فإن قال: وهبت منك الحجارة ولم يوجد فيها شرائط الهبة فإنها تصح على وجه من حيث إنها ضمنا وتبعا .

ومنها : إذا باع الكافر مسلما بثوب ، هل يرد الثوب بالعيب ليرد العبدة وجهان.

ومنها : قد علم أنه لو وقف على نفسه لم يصح، ولو وقف على الفقراء ثم صار منهم ، هل يدخل في الوقف؟ فيه خلاف من حيث إنه صار وقفا على نفسه ، لا ومن حيث إنه جاء تبعا وهو الأصح .

ومنها : لو أسلم على أكثر من أربع فليس له تعليق الاختيار ، إلا أن يعلق طلاق أربع مثلا على شيء فيقع الاختيار معلقا ضمنا ، فإن الطلاق يكون اختيارا

Page 378