Al-Ashbāh waʾl-naẓāʾir fī fiqh al-Shāfiʿiyya
الأشباه والنظائر في فقه الشافعية
Publisher
دار الكتب العلمية، 2002
Your recent searches will show up here
Al-Ashbāh waʾl-naẓāʾir fī fiqh al-Shāfiʿiyya
Ibn al-Wakīl (d. 716 / 1316)الأشباه والنظائر في فقه الشافعية
Publisher
دار الكتب العلمية، 2002
357
الصداق هل يضمنه الزوج ضمان العقد أو ضمان اليد، كالمستعير والمستام وهو المضمون بالقيمة ب فيه قولان: الجديد: الأول ، فإن الصداق مملوك بعقد معاوضة ، فكان في يد الزوج كالمبيع في يد البائع.
وجه القديم : أن النكاح لا ينفسخ بتلف الصداق ، وما لا ينفسخ العقد بتلفه في يد العاقد يكون مضمونا ضمان اليد كما لو غصب البائع المبيع من المشتري بعد قبض ، فإنه يضمنه ضمان اليد .
وقبل الخوض في فروع هذا الأصل لا بد من مقدمة ، وهي : أن هذين القولين مبنيان على أصل آخر ، وهو أن الصداق نحلة أو عوض كعوض المبيع ، فيه تردد عن الغزالي ، فإن الغالب على الصداق مشابهة هذا أو ذاك وصححوا مشابهة العوض ويدل عليه أن قوله زوجتك بكذا كقوله : بعتك بكذا ، وبأن لها الرد بالعيب، وذلك من أحكام الأعواض وبأنها تحبس نفسها لتستوفيه ، ووجه الآخر قول ه تعالى: {وأتوا النساء صدقاتهن نحلة) ، وكأن النكاح لا يفسد بفساده ، ولا ينفسخ برده ، وأجابوا عن الآية بأنه يحتمل أن يكون المعنى عطية من عند الله ، وفيه نظر والجواب الآخر عنها ضعيف لتأٓخر المجاز عن الحقيقة ، وأما كون النكاح لا يفسد ب فساده يكون الصداق ليس ركنا في النكاح ، لكنه إذا ثبت ثبت عوضا ، وأما بناء القولين على هذه المقدمة ، فهذا التردد إن كان من الشافعي فلا كلام ، لكنه خلاف
Page 356