Al-Ashbāh waʾl-naẓāʾir fī fiqh al-Shāfiʿiyya
الأشباه والنظائر في فقه الشافعية
Publisher
دار الكتب العلمية، 2002
Your recent searches will show up here
Al-Ashbāh waʾl-naẓāʾir fī fiqh al-Shāfiʿiyya
Ibn al-Wakīl (d. 716 / 1316)الأشباه والنظائر في فقه الشافعية
Publisher
دار الكتب العلمية، 2002
س 347 قلت: قال الإمام - في كتاب النكاح - في النظر المحرم حيث يباح للمعالجة ورأى أن يلحق بالتيمم وفاقا وخلاقا كالمرض المضني وطوله ، قال : ولا يختلف فيه هنا وإن اختلف هناك ؛ لان الانتقال إلى التراب من الأحوال النادرة بخلاف الحاجة الى التكشف .
قال: ومن مراتب الكلام تنزيل ما يعم - وإن خف - منزلة ما يثقل إذا اختص، والله أعلم .
ما يشبت على خلاف الدليل للحاجة ، قد يتقيد بقدرها ، وقد يصير أصلة مستقلا ، وبيانه بصور : منها : الإجارة جوزت على خلاف الدليل لورودها على المنافع - التي لم تحدث بعد - للحاجة ، ولم يتقيد بذلك ، بل صارت أصلا لعموم البلوى .
قلت: وجزم في هذه لأن ما من صورة إلا وهي حاجة باعتبار آنه لا يمكن تحصيلها بغير إجارة .
وصلاة القصر شرعت للخوف ، ثم تعدت .
ومنها : الخلع مع الأجنبي كان أصل المشروعية مع المرأة على سبيل الرخصة والحاجة لقوله تعالى: {فلا جناح عليهما فيما افتدت به ، فجوازه مع الأجنبي خارج عن المورد وصار أصلا مستقلا كما سيأتي قريبا ، فيما لو قال: أعتق مستولدتك، أو أعتق عبدك على ألف .
ومنها : الجعالة ، جوزت على خلاف الدليل لثبوت الجهالات المحققة ثم إذا وردت حيث لا يمكن الاجارة فهي جائزة باتفاق أئمة المذهب بشروطها ، وإن وردت حيث يمكن الإجارة رجح الإمام والغزالي - في البسيط - المنع إذ لا حاجة إلى احتمالها.
ومنها : الفداء ، كما إذا قال : أعتق مستولدتك على ألف فعتق نفذ، ولزمه الألف، وكان فداء وهذا شائع لتعذر شرائها ، فأما إذا قال: أعتق عبدك على ألف ولم يقل عني ففعل عتق، وفي استحقاقه الألف وجهان ؛ أحدهما : "لا" ؛ لأن
Page 346