منها الأسطوانة المُخلَّقة، وهي التي صلى إليها رسول الله ﵌ المكتوبة، بعد تحويل القبلة بضع عشرة يومًا، ثم تقدم إلى مصلاه مصلَّى اليوم المذكور فيما تقدم. وهي الثالثة من المنبر والثالثة من القبر الشريف، وكانت أيضًا الثالثة من رحبة المسجد قبل أن يزاد في القبلة رُواقان وسيأتي ذكرهما، وهي متوسطة في الروضة. وتعرف بأسطوان المهاجرين وكان أكابر الصحابة ﵁ م يصلون إليها، ويجلسون حولها. وتسمى أيضًا بأسطوانة عائشة ﵁ ا للحديث الذي روته فيها أنها لو عرفها الناس لاضطربوا على الصلاة عندها بالسُّهمان (^١). وهي التي أسرَّت بها إلى ابن أختها عبد الله بن الزبير ﵁ ما، فكان أكثر نوافله إليها. ويقال: إن الدعاء عندها مستجاب.
ومنها أسطوانة التوبة، وهي التي ارتبط (^٢) فيها أبو لبابة بشير بن عبد المنذر الأنصاري الأوسي ﵁ (^٣). نقل أهل السير أن رسول الله ﵌ كان إذا اعتكف في رمضان طُرِحَ له فراشه ووُضِع له سريره وراء أسطوانة التوبة.
(^١) السهمان: جمع سهم. والمعنى أي استهموا عليها.
(^٢) ارتبط: أي ربط فيها نفسه انظر قصته عند ابن هشام: سيرة النبي ﵌ ج ٤ ص ١٩٦.
(^٣) أبو لبابة بشير بن عبد المنذر الأنصاري الأوسي ﵁: صحابي جليل أمَّره الرسول ﵌ على المدينة أثناء خروجه منها لغزوة بدر، وضرب له بسهم من الأجر والغنائم فيها. عاش طويلًا حتى أدرك خلافة علي ﵁. ابن سعد، الطبقات الكبرى، ق ٢ ج ٧ ص ٣٤٩.
1 / 91
تقديم
مقدمة المؤلف
ما جاء في فضل المدينة من صحيح البخاري
أخبار من صحيح مسلم
ما جاء في فضل مسجد رسول الله ﵌
ما جاء في فضل ما بين القبر والمنبر
ذكر زيارة سيدنا رسول الله ﵌
ذكر منبر النبي ﵌ ومصلاه وفيه ذكر احتراق الحرم الشريف وعمارته وحدود المسجد القديم
ذكر الأسطوانات المشهورة في الروضة الشريفة
ذكر الجذع الذي كان النبي ﵌ يخطب إليه
ذكر العود الذي كان في الأسطوانة التي عن يمين مصلى النبي ﵌
ذكر مصلى رسول الله ﵌ من الليل
ذكر الخوخ والأبواب التي كانت في مسجد النبي ﵌
ذكر أبواب مسجد رسول الله ﵌
ذكر البقيع وما ورد في فضله وذكر من يعرف من الصحابة وأهل البيت رضوان الله عليهم أجمعين
ذكر ما ورد في فضل أحد وذكر الشهداء به
ذكر مصلى رسول الله ﵌ مصلى العيد بالمدينة الشريفة
ذكر الآبار التي تنسب إلى النبي ﵌
ذكر عين النبي ﵌
ذكر أودية المدينة وأسمائها وجهاتها
ذكر الخندق
ذكر وادي العقيق وفضله
ذكر حدود الحرم
ذكر المساجد التي نقل أن النبي ﵌ صلى فيها بين مكة والمدينة
المساجد التي صلى فيها رسول الله ﵌ بين المدينة وتبوك