382

Al-tāj al-manẓūm min durar al-minhāj al-maʿlūm li-ʿAbd al-ʿAzīz al-Thamīnī majmūʿ 1+2 min al-makhtūṭ

التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم لعبد العزيز الثميني مج1+2 من المخطوط

وإن شك في باب البول وكان في الآخر فلا يجاوز القبل حتى يحكمه، لأن الاستنجاء واحد وبأيهما بدأ جاز، وإن شك فيه بعد أن جاوزه فلا يرجع إليه.

ابن محبوب: من خرج من غسل ثم شك أنه لم يغسل بعض بدنه أو لم يستنج أو من وضوء فلا يرجع وإن قبل أن يلبس ثيابه حتى يتيقن كما مر.

ومن تغوط وبال ثم دخل نهرا، ثم خرج منه فشك في غسلهما فلبسها وصلى فلا فساد فيهما.

ومن توضأ ثم أحدث ثم توضأ ثم ذكر الأول والناقض له ونسي الأخير فصلى على ذلك فإن ذكر فيها قال ابن محرز: آخرها يصلح أولها، وأبو سعيد: إذا ثبت الوضوء فلا يزيله الشك بالإحداث. ولمن ابتلي به أن يأخذ بأرخص الأقوال التي لا تخرج من العدل ليتقوى به على مخالفة الشيطان ولا يساعد الشكوك فإنها مفسدة لدينه ومشغلة عن عبادة ربه، وروي: «يسروا فإن الله يحب اليسر».

الباب الحادي والأربعون

في نقض الوضوء وحفظه وقطع الشعر والأظفار والأكل بعد الوضوء ونحو ذلك

أبو سعيد: ذهب بعض إلى أن حفظه أفضل من تجديده، وبعض إلى عكسه، وأختار الأول لأنه أحرز للدين من الالتفات والكلام القبيح والإحداث. وقيل: الطهر على الطهر نور على نور.

ومن توضأ وصلى ثم أهمله فله أن يصلي به أخرى إذا لم يتيقن بالحدث، و«هدمت وضوئي» لا يبطله، ولا طول المدة ولو أياما إن لم ينم ولم يحدث. وحكى مخالفونا إجماع الصحابة عليه، وذكره أبو الحسن.

ومن توضأ وحلق رأسه، فقيل: يمسحه، وقيل: يعيده، وقيل: لا تطهر الموسى وإن كان بها دم، ثم سنها بالمسن فزال عينه فقد طهر بالمسن أو غيره أو بماء أو ريق، وإن قص شعره فلينفضه، وإن بقي منه في رأسه أو ثوبه(208) وصلى، فقيل: يبدل، لأنه ميت، وقيل: لابأس به إن نفضه.

Page 382