379

Al-tāj al-manẓūm min durar al-minhāj al-maʿlūm li-ʿAbd al-ʿAzīz al-Thamīnī majmūʿ 1+2 min al-makhtūṭ

التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم لعبد العزيز الثميني مج1+2 من المخطوط

وفي مسح الرأس، قيل: كله، وقيل: بعضه، وقيل: مرة، وقيل: ثلاثة؛ والأكثر منا إن مسح بعضه يجزي، وأقله قدر ثلاثة شعرات من مقدمه لا من مؤخره. بشير: يمسحه وقفاه؛ وهل يجزي بإصبع وبإصبعين أو لا بد من ثلاث ؟ خلاف. أبو عبد الله: يجزيه مرة(203) يردد فيه ثلاثا. أبو سعيد: بجديد إلا أن يؤخذ من ذراع أو لحية غير مستهلك قدر ما يمسحه، وإن نسيه حتى فارق الماء، فقيل: إن وجد فيها أو في بدنه قدره أجزاه، وقيل: لا إلا بجديد ولو نسيانا.

والأذنان هل هما من الرأس أو الوجه أو مقدمهما منه وظاهرهما من الرأس؟ خلاف مر، وأرخص ما قيل فيهما: أن يمسحا معه؛ وروي أنه صلى الله عليه وسلم مسح برأسه وأذنيه داخلهما [200] بسبابتيه، وخالف بإبهاميه إلى مسح ظاهرهما وباطنهما بجديد. ابن محبوب: من نسيه وذكره فيها فلا يقطعهما. أبو سعيد: من تعمد تركه أعاده، وقيل: لا؛ وكان عزان إذا مسح رأسه بإصبعيه مسح بهما أذنيه، وقال:(204) يجزيه ولا كراهة فيه.

وغسل الرجلين إلى الكعبين، والكعب من المقدم(205) قيل هو المفصل المقدم دون العظم الناتئ في جنبه، وقيل: هو الكعب. ابن بركة: نأمره بإدخاله لأنه من جنس المحدود كالمرفق، ويصب بيمناه ويغسل بيسراه لا بهما معا. ونقاء القدمين انصباب الماء منهما صاف بلا عرك. أبو إبراهيم: من غمسهما فيه بدونه(206) وبلا تخليل وبلا مسح على عرقوبيه لم يتم وضوءه؛ ومن صب عليهما بلا غسل لم يجزه إلا إن رأى المسح كافيا.

Page 379