370

Al-tāj al-manẓūm min durar al-minhāj al-maʿlūm li-ʿAbd al-ʿAzīz al-Thamīnī majmūʿ 1+2 min al-makhtūṭ

التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم لعبد العزيز الثميني مج1+2 من المخطوط

وأجمعوا على أن من كان بمحل يعلم أن يصل الماء قبل خروج الوقت فليقصده ولا يتصعد. وعن معاذ أنه يحب لمن حضرته أن يتصعد ويصلي، وإن قربه الماء. والحاضر إن لم يجده وخاف الفوت، فقيل: يتيمم، وقيل: يطلبه ولو يفوته الوقت؛ فإن أخرها في سفر حتى فات لزمه القضاء والكفارة. قيل: وكذا المقيم.

أبو سعيد: ليس على مسافر أن يعدل عن سفره في طلب الماء إن كان يتضرر به، وإن في مال. وإن لم تكثر عليه مشقة ولا ضر عليه فيه أو في نفس فمن الفضل إن قصد امتثال الأمر وأداء الفرض. ويعتبر التحديد في النظر لا في المسافة لاختلاف الأحوال فيها.

أبو عبد الله:(185) إن لم ينزل على بئر فلا يلزمه طلب أخرى، وقيل: إن بعد منزل البادي عن الماء بقدر ما إن ذهب إليه أول الوقت لم يمكنه أن يرجع إليه ليصلي فيه آخره لم يلزمه الذهاب إليه، وإن حضرت راعيا وخاف إن ذهب إليه تلفت غنمه تيمم وصلى، لأن الخائف كالفاقد، وقيل: إذا طلبه ولم يجده فتصعد ثم علمه برحله أو بمحل لو طلبه فيه لوجده أبدلها ولو بعد الوقت، وإن لم يطلبه ليلا حيث لا يعلم محله، ولا وجد من يدله عليه وصلى بتيمم، فلما أصبح وجده قريبا منه أبدل لتركه الطلب.

الباب السادس والثلاثون

في تيمم ذوي العلل ومن يجوز له والجاني والحاطب ونحو ذلك

وجاز لكل ذي علة ومرض خيف عليه من الماء زيادته أو تأخير برئه لقوله تعالى: {وإن كنتم مرضى أو على سفر} الآية (سورة المائدة: 6) وذلك عام لكل عاجز عنه، إما بعدمه أو الوصول إليه بآلة أو ثمن، أو قرض، أو بنيته لتعذر الوصول إليه بمرض، أو خوف وذلك مبيح للتيمم فليس على المرء أن يحمل نفسه على مخوف أو متلف أو يحملها شاقا،(186) وقد يسر الله دينه لعباده تخفيفا ورحمة وتفضلا.

Page 370