369

Al-tāj al-manẓūm min durar al-minhāj al-maʿlūm li-ʿAbd al-ʿAzīz al-Thamīnī majmūʿ 1+2 min al-makhtūṭ

التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم لعبد العزيز الثميني مج1+2 من المخطوط

ومن مر على بئر عليها دلو أول الوقت وسار ولا يرجو ماء غيرها، وقدر أن يتوضأ منها فقد لزمه، وإن تركه بلا عذر وصلى بتيمم، فقيل: تامة إن كان بوسع من الوقت، وقيل: يعيدها، وكذا إن وصل البئر آخر وقت الأولى فمضى ولم يرج غيرها، ولم يصل بتصعد حتى فات، وجمعها بالعصر به في وقته، فإن وسعه وأراد الجمع ونوى بترك الأولى في وقتها ما به من مشقة السفر ولم يخف فوت وقت الجمع في مشيه، وتركه الوضوء ففيه الخلف السابق. وكذا إن توضأ أصحابه منها أول الوقت الأولى وجمعوا، أو خاف هو المشقة في الوضوء أو حدوث النجس عليه، وسار ولا يرجو ماء، وصلى بتصعد، وكذا إن فعلوا فعله. وإن تركه قادرا عليه بلا عذر أعاد؛ وإن صغر دلوها وكثر الناس عليها وتركه لذلك وسار لم يعذر به، ويعذر بما لا يطيقه في الوقت وبما خاف معه تولد ضر في دين أو نفس أو مال.

أبو الحواري: إن حان على مسافر وكان على الماء فلا يتجاوزه حتى يتوضأ، وإن تركه جهلا أو عمدا ثم تصعد وصلى أبدلها. وإن نزل بين ماءين وجاوز أحدهما والآخر دونه، وتصعد وصلى وهو لو طلب أحدهما لأدركه [195] في الوقت، فطلبه للماء أفضل؛ ولا بأس بما فعل.

ومن أجنب على بئر ويرجو أن لها دلوا يغتسل بها فتركه ومضى، فلا عليه إن كان قبل الوقت وإلا، ورجى ماء يلحقه فلم يبلغه، فقيل: يبدل به إذا أدركه، وإن لم يرجه فأشد، ولا كفارة عليه.

أبو المؤثر: إن الخائف من الوصول إلى الماء كالعادم له، وله أن يتصعد إذا حال بينه وبين الماء خوف.

فصل

من جهل التيمم بمحل لا يجد فيه ماء وصلى بلا تصعد لزمته الكفارة، وقيل: البدل لا الكفارة في غير السفر. وإن رجى إدراكه في الوقت آخر التيمم، وإلا تيمم.

ويؤمر خارج إلى السفر أن يتوضأ إذا مر بالماء، فإن انتقض تصعد؛ وإن حضرته وبعد الماء فإن مضى إليه فاته تصعد ولا يعرج عليه،(184) ولا يشق عليهم في الذهاب إليه إن لم يكن على الطريق.

Page 369