368

Al-tāj al-manẓūm min durar al-minhāj al-maʿlūm li-ʿAbd al-ʿAzīz al-Thamīnī majmūʿ 1+2 min al-makhtūṭ

التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم لعبد العزيز الثميني مج1+2 من المخطوط

في وجوب طلب الماء وصفته فمن وجده وجاوزه فليطلبه إذ لم يبح له التيمم إلا بعد عدم، ولا عدم إلا بعد طلب واجتهاد فيه؛ فمن جهله وصلى بتيمم لزمته الكفارة ولو أيس الماء، لأن الله قادر أن يحدثه بمحل الإياس، فإن طلبه بملاحظة يمينا وشمالا وسؤال وغيره مما يرجو أن يوصله إليه فلم يجده فتيمم وصلى، ثم حضرت فليطلبه أيضا، وإن قرب عهده بطلب وملاحظة ولا يمكن حدوثه في الوقت والموضع ولم يرد عليه كمطر أو نزول أحد بالمكان جاز له التيمم بلا(180) ملاحظة. وقيل: إن لم يسأل أصحابه عنه ورءاهم يصلون بالتيمم فتيمم وصلى أعادها ولو بعد الوقت، وإن كان معه ماء فعارضه فيه غيره(181) نجاه به، وتيمم.

أبو سعيد: لا حد في الطلب في بعد المسافة، ولا يلزم أحدا(182) تحمل المشقة في نفس أو مال، ولا يضر بأصحابه ولا يعوقهم، ولو سمع صوت زاجرة إذا لم يعرف أين هي، وإن رجاه بلا مشقة تدخل عليه(183) فليعدل إليه.

وقيل: إن حان على مسافر وقت الصلاة ودنا من الماء ورجى أن يدركه أوله أو وسطه فله أن يتصعد في حينه ويصلي، وقيل: ينتظر ما رجاه في الوقت، فإن جاء إليه وقت الأولى وجمع إليها العصر وفي بدنه نجس أو كان طاهرا ففي بدلهما عليه خلاف، واختار خميس بدل العصر لا الأولى.

ابن الحسن: إن سافرت امرأة مع قوم لا محرم لها منهم وحضرت ومعهم ماء يتوضأون منه، واستحيت أن تطلبهم فتيممت وصلت، لزمها البدل لا الكفارة. أبو إبراهيم: لا آمن عليها منها.

Page 368