366

Al-tāj al-manẓūm min durar al-minhāj al-maʿlūm li-ʿAbd al-ʿAzīz al-Thamīnī majmūʿ 1+2 min al-makhtūṭ

التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم لعبد العزيز الثميني مج1+2 من المخطوط

وكره مسح الوجه والكفين مما لزق بهما قبل الصلاة، ولا ينتقض به التيمم، ولا ببدايته منهما قبل الوجه، ولا ضر بتراخ بينهما إن كانا بمحل واحد.

ابن علي: إن حك كفا بكف مما علق بهما حتى ذهب لم يضر إن بقي منه شيء، ولا يلزمه إيصال التراب إلى أصول شعر الوجه. ومن لم يعرف كيفيته أجزاه المسح بالتراب على مواضعه إن اعتقده. ومن باشره بقصده أجزاه على أي حال كان لا تيمم الغير له تعليما له لا بكفيه، ولا غبار إن أصابه وذراعيه لا بقصده إليه، وهو كالوضوء في الشك على ما مر.

وإن سفت الريح تربا على وجهه فمسحه بيده أو أخذه من بدنه لهما ولم يستعمله بتيمم أجزاه، وقيل: لا.

فصل

اختلف في حد التيمم، فقيل: بلوغ الوجه واليدين به إلى الإبطين، وقيل: إلى المرفقين، وقيل: إلى الكعبين، وقيل: إلى الرسغين، وهو قول علي وأصحابنا.

ابن بركة: أجمعوا على وجوب مسح الوجه كله، واختلفوا في اليدين، وقد مضت السنة بالمسح إلى الرسغين، والوضوء إلى المرفقين من الكتاب.(176) وقد حمل التيمم على القطع للإجماع على أنه من الرسغ.

ومن مسح ظاهر أصابعه لا الراحتين إليه بعمد أو جهل، وترك ولو قليلا أعاد صلاته، وفي النسيان خلاف، فقيل: إن ترك قدر درهم أعاد، وقيل: لا، ويفرق قيل بين أصابعه عند وضع الكفين بالأرض، ولا ينفضهما وينويه طهارة الصلاة أو رفع الحدث لا فريضة ولا نافلة. ويجزي قيل وإن لم يعلق بهما تراب؛ واختير بتراب يعلق ولو قليلا منه. وجاز بكل تراب. وقيل: بذي غبار وبمخلوط برمل. وجاز قيل بكل ما على الأرض، وإن بضرب على حائط أو بحصى أو بفخارة؛ وإن لم يجد إلا طينا وضع منه على يديه أو غيرهما حتى ييبس، ثم يتيمم به.

ويصلي بإيماء من لم يجد محلا(177) غير الطين، لأنه لا يسجد عليه. وإن خاف الفوت قبل يبسه نوى التيمم أو الوضوء وصلى.

Page 366